تفاعلا مع منع سائحيين ذكرين من إقامة حفل زواجهما في المغرب، أعلن القس المغربي آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة وراعي كنيسة المجد المغربية، تضامنه مع المثليين واعتبر أن الوقت قد حان لإلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرم الشذوذ الجنسي، مشيرا إلى أن هذا الفصل “متجاوز” ولا يعكس روح العصر الحالي.
وأكد الرباطي في تصريح لـ”نيشان”، على ضرورة وقوف كل المدافعين عن الحريات الفردية في المغرب ضد هذا القانون، داعيا “الإنجيليين” والحقوقيين إلى الاتحاد لتحقيق هذا الهدف.
ويجرم الفصل 489 من القانون الجنائي الأفعال الجنسية بين الأشخاص من نفس الجنس، ويعاقب عليها بالسجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات.
من جهة أخرى، قدم القس المغربي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي اعتذارا “شديدا” باسمه وباسم “جميع المناضلين” في هذا الإطار للسائحين المثليين، مؤكدا دعمه لهما ليس فقط في مسألة زواجهما، بل أيضا في مساعي تشريع قوانين تحمي مجتمع “الميم” من الكراهية والتمييز.
وأثار هذا الاعتذار ردود فعل متباينة، فبينما عبّر بعض النشطاء عن تأييدهم لموقف القس باعتباره خطوة نحو احترام الحريات الفردية والمساواة في الحقوق، رأى آخرون أن تصريحاته تمس بقيم المجتمع المغربي المحافظ وتفتح الباب أمام انتهاكات للأعراف والتقاليد الاجتماعية.
وتأتي هذه الدعوة بعدما منعت السلطات المحلية بأوريكا، نهاية الأسبوع الماضي، حفل زفاف بين السائحين الفرنسي والنيوزيلندي، كان يُرتقب أن يحضره أكثر من 50 ضيفا أجنبيا وفق مصادر محلية. ورغم محاولات مسؤولي الفندق التستر على الحفل، مدعين أنه احتفال بعيد ميلاد، إلا أن السلطات تأكدت من طبيعته ومنعته فورا.
الحادثة لم تكن الأولى من نوعها هذا العام، ففي يونيو الماضي، تدخلت السلطات المحلية في مدينة فاس لمنع حفل زفاف مثليين في منطقة المرينيين، صادرت خلالها تجهيزات الزفاف بعد تلقي معلومات مؤكدة عن التحضيرات الجارية.
وتواجه الحكومة المغربية معضلة حقيقية في التوفيق بين الترويج لصورة المغرب كوجهة سياحية عالمية منفتحة، وبين احترام التقاليد والقوانين المحلية الرافضة للشذوذ.







