وقف المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عند معالم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب مع الدخول السياسي. وقال في بلاغ له إنه “توقف عند أبرز سمات هذه الأوضاع، وأساساً استمرار غلاء كُلفة المعيشة وتدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية بجميع فئاتها، ولا سيما منها المستضعفة والمتوسطة. وذلك في مقابل خطابٍ حكومي يتسم بالارتياح الزائد وبالرضى المفرط عن الذات”.
وتابع بأن هذا الوضع “لا يشكل فقط انفصاماً عن الواقع وإنكاراً لصعوباته من طرف الحكومة، وإنما أيضاً يشكل استفزازاً يُثير الغضب بالنسبة للمواطنات والمواطنين الذين يئنون تحت وطأة المعاناة المتعددة الأبعاد لتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم”.
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذه الأوضاع تستلزم من الحكومة “ليس فقط تعديلاً حكومياً يتم الترويج له وكأنه مفتاح سحري لأعطاب الأداء الحكومي، بل تستلزم تغييراً عميقاً لمسار توجُّهاتها وسياساتها ولأدائها السياسي والتواصلي”.
في سياق متصل، أشار المكتب السياسي للحزب لمحاولات الهجرة الجماعية لآلاف الشباب والقاصرين انطلاقاً من مدينة الفنيدق عبر معبر سبتة المحتلة، وما رافقها من مشاهد صادمة للرأي العام الوطني، مؤكداً أن أحداث الفنيدق تنطوي على مساءلة حقيقية لكل السياسات العمومية المنتهجة ببلادنا منذ عقود، ولأثرها الاجتماعي والمجالي.
كما تشكل مساءلة صريحة لكافة الفاعلين المؤسساتيين، ولأدوار ومكانة الوسائط المجتمعية. وتضع على الجميع أسئلة حارقة، ليس حول الفقر والبطالة والأوضاع الاجتماعية فقط، بل أيضاً حول أزمة الثقة والمصداقية، وحول القيم وروابط الشعور بالانتماء، يضيف المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية.







