تفاعلا مع محاولة المئات من الشباب تنظيم عمليات هجرة جماعية نحو مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، وجهت النائبة مليكة الزخنيني، عن الفريق الاشتراكي، سؤالا شفويا الى وزير التشغيل والادماج المهني، يشأن ضمان هجرة آمنة لليد العاملة المغربية.
وفي مستهل سؤالها، عبرت الزخنيني عن قلقها العميق من العجز المستمر للحكومة في خلق مسارات فعالة تؤدي إلى توفير فرص عمل حقيقية، قائلة: “لا شك أن الحكومة قد عجزت لحد الساعة عن إنتاج مسارات قادرة على خلق فرص شغل تضمن الاستقرار النفسي والاجتماعي لشريحة عريضة من المغاربة، بعيداً عن المزايدة بأرقام لا تعكس الواقع”.
وأشارت الزخنيني إلى أن الثروة الحقيقية للمغرب تكمن في عنصره البشري، مما يستدعي وضع استراتيجية واضحة تستثمر في هذه الثروة بدلا من هدرها. كما اشارت الى استمرار ظاهرة “قوارب الموت”، التي أصبحت الخيار المؤلم لكثير من الشباب الذين يسعون للبحث عن فرص عمل في الخارج، محذرةً من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على محاولات الهجرة غير النظامية.
وفي إطار التحولات الديمغرافية العالمية التي تؤثر على فرص العمل، استفسرت الزخنيني الوزير “عن استراتجيته، للانفتاح على أسواق الشغل الدولية وضمان هجرة آمنة لليد العاملة المغربية، تعفي الشباب من الإقدام على محاولات انتحارية للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط.”
ويُذكر أن حكومة عزيز أخنوش وجدت نفسها في موقف حرج بعد تأكيد تقارير رسمية عن تزايد البطالة في صفوف الشباب بالمغرب. يأتي ذلك في وقت سبق وتعهد فيه حزب التجمع الوطني للأحرار، القائد للاغلبية الحكومية، خلال انتخابات 2021 بخلق مليون منصب شغل حال وصوله إلى الحكومة.
وهو ما فشل اخنوش في تحقيقه بعد انقضاء عامين ونصف من الولاية الحكومية، في ظل ضعف ومحدودية عدد من البرامج التي أطلقتها الحكومة، وفي مقدمتها برنامج “فرصة” و”أوراش”، في امتصاص الأرقام المهولة من العاطلين.







