مع دخول ولاية الحكومة سنتها الرابعة، أصبح حلم تحقيق مليون منصب شغل بعيد المنال في ظل مؤشرات سلبية حول وضعية البطالة في صفوف الشباب، والتي وصلت مستويات قياسية بعدما كشف والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري أن الرقم يتجاوز 48.8 في المائة، وهو رقم ضخم يعكس إلى حد اتسعت رقعة العاطلين على نحو كبير لاسيما منذ جائحة فيروس “كورونا”.
البرامج التي طرحتها الحكومة حتى اللحظة فشلت في امتصاص طوابير العاطلين، اللهم توفير بعض فرص الشغل المؤقت كما هو الحال بالنسبة لبرنامج “أوراش”، في حين أصبح الفشل يخيم على برنامج “فرصة” الذي يبدو أن مصيره لن يختلف عن مصير برامج سابقة من أبرزها “مقاولتي”.
حاليا، يعول رئيس الحكومة عزيز أخنوش على القطاع الرقمي من أجل تحقيق “معجزة”، وذلك بضخ 11 مليار درهم عبر استراتيجية 2030. لكن من الناحية العملية، فإن آثار هذه الاستراتيجية لن تتأتى إلى على المدى المتوسط والبعيد، على اعتبار أن أول مهمة هي أولا توفير بيئة رقمية وسوق تنافسي، قبل أن يكون هذا القطاع فاعلا في مجال التشغيل.
عموما، تعاني حكومة عزيز أخنوش من صعوبات كبيرة في مجال التشغيل، يرتبط جزء مهم منها بالجفاف الذي يضرب المغرب منذ سنوات والذي تسبب في تراجع كبير لفرص الشغل بالعالم القروي، دون أن ننسى التراجع المقلق للاستثمارات الأجنبية بالمملكة.







