ما تزال جماعة القصر الكبير تستنفر السلطات القانونية والإدارية على خلفية سلسلة من المخالفات المرتبطة بمشاريع التعمير وتنفيذ الصفقات العمومية. وتركز التحقيقات الحالية على رئيس الجماعة المهدد بالعزل، البرلماني التجمعي محمد السيمو، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الجماعي، حيث يواجهون تهما تتعلق بالاختلاس وتبديد المال العام.
وفي هذا الصدد، باشرت لجنة من المجلس الجهوي للحسابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أمس، افتحاص ملفات جماعة القصر الكبير، لا سيما تلك المتعلقة بمشاريع التعمير المنجزة منذ عام 2019.
وبحسب مصادر “نيشان” ركز التدقيق على تمويل هذه المشاريع ومدى التزامها بالقوانين المنظمة للتعمير، في وقت تشهد فيه الجماعة حالة من الجمود بسبب توقف عدة مشاريع وتعثر تنفيذها.
وفي تطور سابق، وجهت وزارة الداخلية استفسارا إلى السيمو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حول مشاريع شيدتها الجماعة دون مراعاة للقوانين. ومن بين هذه المشاريع غير المرخصة مقبرة “الغفران” وسوق “رحبة اللبن”، التي تعود إلى شهر غشت الماضي.
في هذا السياق، سعى السيمو بحسب نفس المصادر إلى تسوية أوضاع هذه المشاريع، بالتزامن مع إصدار وزارة الداخلية مذكرة بشأن رخص التسوية.
وكان فريق المعارضة داخل المجلس الجماعي قد سجل اعتراضات حول عدم قانونية تنفيذ هذه المشاريع، مشيرا إلى عدم استصدار الرخص المطلوبة من السلطات المعنية. وأفادت المعارضة بأن هذه المخالفات تمثل تجاوزا للقوانين المنظمة للجماعات الترابية، وخاصة القانون التنظيمي رقم 113.14.
ويتابع السيمو امام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، إلى جانب 12 آخرين من بينهم رجال أعمال ومسؤولين بجماعة القصر الكبير.
وكانت المحكمة أجلت جلسة محاكمة السيمو، التي كانت مقررة في التاسع من شتنبر الحالي، إلى السابع من اكتوبر المقبل.
ويواجه السيمو، المتابع في حالة سراح، تهم الاختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها، فيما يتابع 11 متهما بالمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، والمتهم 13 بتهم تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها.







