علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن السلطات في الدار البيضاء وسّعت نظام المراقبة بالفيديو ليشمل المدينة القديمة في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة بشكل أكثر فعالية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الوكالة الحضرية للدار البيضاء، التي تشرف على تنفيذ هذا المشروع، قامت بإسناد مهمة تركيب وتشغيل كاميرات المراقبة في المدينة القديمة لشركة AB Protectionالمتتخصصة في تأمين المواقع الحساس والتصدير والاستيراد.
وتشمل الصفقة، التي بلغت قيمتها 16 مليون درهم (حوالي مليار و 600 مليون سنتيم)، تجهيز هذه المنطقة بكاميرات متطورة ستكون مرتبطة بالشبكة الحالية التي تعتمد عليها مصالح الشرطة لمكافحة مختلف أشكال الجريمة بشكل فوري.
هذا النظام، المدعوم بمركز قيادة في مقر ولاية الشرطة، يسمح للسلطات الأمنية برصد المخالفات وتتبع الأنشطة المشبوهة على مدار الساعة، ما يسهم في الحد من الجريمة وضمان التدخل السريع عند الحاجة.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أكبر لتوسيع نطاق المراقبة بالفيديو في مختلف مناطق المدينة الكبرى بالتزامن مع ترشيح العاصمة الاقتصادية لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030، حيث شهدت أجزاء أخرى من الدار البيضاء سابقًا تركيب أنظمة مشابهة.
ويُشار إلى أن شركة AB Protection سبق لها تنفيذ مشروعات مشابهة في مدينة بني ملال، حيث قامت بتثبيت نحو 300 كاميرا مراقبة من الجيل الأخير، في شوارع المدينة.
وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد كشف فبراير من العام الماشي، أن “الوزارة أنجزت 24 مشروعا يتعلق بتثبيت أنظمة للمراقبة باستعمال الكاميرات، بكل من مدن وأقاليم فاس ومراكش وأكادير وطنجة والدار البيضاء ومولاي يعقوب والحوز والصويرة وخنيفرة والحسيمة وشفشاون وتطوان”.
وأضاف لفتيت في معرض رده على سؤال برلماني، أن “17 مشروعا ما يزال في طور الدراسة والإنجاز على مستوى 12 إقليما”، لافتا إلى أن “التكلفة الباهظة لمثل هذه المشاريع، لا تسمح، على المدى القريب، بتوفير تغطية شاملة لجميع الشوارع الرئيسة بالمملكة”.
وشدد وزير الداخلية على “الأهمية التي تلعبها كاميرات المراقبة في مجال الحفاظ على الأمن العام، من خلال ضمان سرعة استجابة المصالح الأمنية لحوادث السرقة والعنف، وكذا الأعمال التخريبية بالشارع العام”.
وأبرز جواب الوزير، أن كاميرات المراقبة تساعد أيضا “في التحقيقات المنجزة لحل القضايا المسجلة، وتنظيم السير والجولان بشكل يضمن تفادي الاكتظاظ المروي على مستوى المحاور الطرقية الهامة، وتدبير تنقلات الجموع خلال المباريات الرياضية والوقفات الاحتجاجية”.







