لا يزال مشكل تنفيذ الأحكام القضائية في مادة التحفيظ العقاري يطرح إشكالات تتعلق برفض بعض المحافظين الامتثال للمقررات القضائية النهائية، مما يعكس فجوة في تطبيق العدالة القانونية.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد صباري، من فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا شفويا الى عبداللطيف وهبي وزير العدل والحريات، استفسر من خلاله عن الإجراءات المتخذة، من أجل فرض احترام هيبة القضاء ومواجهة ظاهرة امتناع بعض المحافظين عن تنفيذ هذه المقررات.
و أكد النائب أن الحقوق لا تكفي حمايتها بصدور المقررات القضائية النهائية، بل تتطلب التنفيذ الفعلي لتلك المقررات حتى تتحقق العدالة، مما يعزز من حرمة القضاء ومصداقيته.
واعتبر صباري أن امتناع بعض المحافظين عن تنفيذ المقررات القضائية النهائية يشكل تصرفاً مقلقاً، حيث يعد تحقيراً لتلك المقررات ومساً بالأمن القانوني والقضائي، مما يستدعي التدخل الفوري للحكومة.
وبهذا الخصوص، طرح النائب مجموعة من التساؤلات حول الإجراءات المتخذة من طرف لمواجهة هذه الظاهرة، وكيفية محاصرتها لضمان التنفيذ السلس لمقررات القضاء. كما استفسر عن الاستراتيجيات المعتمدة لتفعيل القوانين وتحقيق التنسيق بين الجهات المعنية.
وجدير بالذكر أن إشكال تنفيذ الأحكام في مادة التحفيظ العقاري، ظل على مدى سنوات طويلة موضوع نقاشات مستمرة في الساحة القانونية والسياسية بالمغرب. فرغم وجود إطار قانوني يضمن تنفيذ هذه الأحكام، إلا أن الواقع يكشف عن العديد من العوائق التي تحول دون ذلك، من قبيل ضعف التنسيق بين الإدارات المعنية، والبيروقراطية، فضلاً عن التأثيرات الشخصية لبعض المحافظين التي قد تعيق تطبيق العدالة. لذا، ما فتئ يطالب المحامون ورجال القانون، بتنفيذ الأحكام القضائية في هذا المجال، باعتباره مسألة جوهرية لضمان احترام حقوق الأفراد وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.







