وجه الفريق الاستقلالي في مجلس النواب سؤالا حول التأثيرات السلبية التي تسببها المادة 139 من مدونة الضرائب على البيوعات العقارية في المغرب. وأشار النائب البرلماني رشيد أفيلال العلمي الإدريسي إلى أن الإجراءات الالزامية المتعلقة بشهادة إبراء الذمة الضريبية تسببت في شلل شبه كامل للمعاملات العقارية.
ووفقا لما جاء في السؤال، فإن القانون الجديد الذي أدرجه قانون المالية للسنة الجارية يُلزم الموثقين والعدول والمحامين بتضمين العقار موضوع المبادلة في سجل رسم السكن والخدمات الجماعية، إضافة إلى إبراء ضريبي شامل عن كافة الممتلكات.
وقد أصبحت هذه الإجراءات معقدة بشكل خاص في حالات الملكيات المشتركة مثل الممتلكات التي تعود لمجموعة من الورثة أو الشركاء في عقار واحد.
وأبرز النائب أن هذا القانون الجديد لم ينعكس سلبا فقط على الاقتصاد الوطني من حيث تراجع مداخيل الضريبة عن المبادلات العقارية، بل أرهق المهنيين مثل الموثقين والعدول والمحامين، حيث أصبحوا يؤدون مهام موظفي الضرائب دون مقابل مالي.
واستشهد في هذا السياق بظهير 4 ماي 1925 الذي كان يُعوض الموثقين ماديا عن أعمال استخلاص الضرائب، وهو ما لم يعد معمولاً به حالياً.
وأشار النائب إلى أن هذا الوضع أدى إلى تعليق وإلغاء العديد من البيوعات العقارية، وهو ما أثر بشكل خاص على المغاربة المقيمين بالخارج، حيث تعاني مكاتب الضرائب من نقص في الموارد البشرية اللازمة لمواكبة الطلبات المتزايدة على الترخيص لإتمام عمليات البيع.
وطالب أفيلال من وزارة المالية توضيح الإجراءات التي تنوي اتخاذها لحل هذا الوضع غير الطبيعي، كما تساءل عن إمكانية تعديل المادة 139 من مدونة الضرائب لتسهيل المعاملات العقارية وحماية حقوق المواطنين والشركات، وضمان تحسين جودة الخدمات العمومية المتعلقة بهذا المجال.







