أكد رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، اليوم الثلاثاء خلال زيارته إلى الرباط أن الوضع المتعلق بالهجرة في إسبانيا والاتحاد الأوروبي سيكون “غير قابل للتحمل” بدون “الجهد الهائل” الذي يبذله المغرب للحد من الهجرة، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الذي أبرز “الجهد الدائم” الذي يبذله بلده في هذا الصدد.
تعد هذه الزيارة الثانية لِكلافيخو إلى المغرب والأولى في هذه الدورة التشريعية، والتي ناقش فيها مع بوريطة موضوع المفاوضات حول المياه الإقليمية، وهو موضوع قال عنه الوزير المغربي إن “البلدان قريبان من الوصول إلى حلول”.
أشاد كلافيخو بجهود المغرب في احتواء تدفق المهاجرين نحو جزر الكناري، والذين يأتون بشكل خاص من منطقة الساحل ويفرون، بحسب قوله، من “الجوع، الحرب، التغير المناخي والجفاف”.
وقال: “بالتأكيد يمكننا جميعاً تحسين الأمور، ولكن يجب أن نعترف بالدور المهم الذي يلعبه المغرب في الاستقرار السياسي والسيطرة على الوضع”، مشيراً إلى أنه لو لم يكن هناك “8000 عنصر لأداء هذه المهمة، لكان الوضع غير محتمل بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي”.
وأضاف رئيس جزر الكناري أن “المغرب يساهم في استتباب الهدوء والاستقرار ويمنع العصابات من التجول في المنطقة وتنشيط جريمة الاتجار بالبشر”.
وأشار بوريطة إلى أن بلده يكافح ضد شبكات الاتجار بالبشر. وقال: “لا نحتاج إلى من يقدم لنا دروسًا، فالمغرب لديه سياسة بشأن الهجرة منذ عام 2013، وقد سمحت بوجود 60 ألف مهاجر إفريقي في وضع قانوني في المغرب”.
وأضاف أن المغرب يحشد قواته الأمنية “لكي لا يكون مكانَ عبور سهلاً”، واصفا جهود بلده ب”الدائمة”.
كما ندد الوزير المغربي باستخدام قضية الهجرة سياسيا في أجندة العديد من الدول الأوروبية من منظور سلبي، ويتم استغلالها كأداة “للتجارة السياسية”.
ولفت بوريطة إلى أن هناك “هوة” بين حجم الخطاب السياسي وحقيقة الهجرة، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين “خطاب الخوف والرعب مقارنة بالهجرة الفعلية”.
وأوضح أن هذا لا يعني أن المغرب لا يهتم بهذه المشكلة، مؤكدًا: “يجب اعتبار هذه الشبكات بمثابة جريمة عابرة للحدود يجب التصدي لها بسرعة؛ فالمهاجر ليس مجرمًا، لكن الشبكات الإجرامية هي كذلك”.
(عن وكالة “إيفي”)







