وجّه النقيب عبدالرحيم الجامعي رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، محذرا من الأوضاع المتدهورة التي تشهدها القطاعات الحيوية في المغرب.
وجاء في الرسالة التي يتوفر “نيشان” على نظير منها “ها هي الأيام والأسابيع تتوالى على التوقفات والإضرابات التي تعرفها قطاعات حيوية ومصيرية في حياة مجتمعنا وبلدنا، وها أنتم تستثمرون في الصمت والإهمال جمود حكومتكم فوق كراسي المسؤولية. تحت موقف متخاذل، يتقلب بين احتقار انشغالات موظفين وبين الحيرة التي فضحت عجز حكومتكم عن تقديم جواب حقيقي وإيجاد الحلول المستعجلة للنظر في مطالب موظفي وموظفات العدل والتعليم والصحة وغيرها.”
وأشار الجامعي إلى “تفجر الأوضاع” في أكبر وأخطر القطاعات الاستراتيجية، متسائلاً عن مغزى عجز الحكومة عن تقديم حلول “تخلق الاطمئنان وترجع الحياة لهذه المرافق الحيوية”، مما يهدد وجود ومستقبل المغاربة، خاصة الطلبة والمرتفقين والمتقاضين.
وتابع الجامعي بانتقادات لاذعة، مبرزاً غياب الحكومة عن الأوضاع الملتهبة التي تعيشها البلاد: “إلى أين تسيرون بالمغرب وبالمغاربة؟ وكيف لكم أن تتصرفوا كالأجانب في المغرب؟”، مستنكراً تجاهل الحكومة لمطالب الموظفين وللأزمات التي تعاني منها البلاد.
كما أكد الجامعي أن “الإضرابات بدأت بعيد شهر رمضان تقريبا، ولم تجدوا من موقف إنساني وسياسي إلا الهروب من وجهها.” وأعرب عن عدم استغرابه من غياب أي ردود حكومية تتماشى مع الاحتجاجات، مما يعكس “فشل الحكومة في تحقيق الطمأنينة العامة.”
وأشار النقيب الجامعي الى أن “تقارير المنظمات الدولية عرت وجه الحكومة وسياساتها في قطاعات استراتيجية، كما يتضح من تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سنة 2023 2024 الذي رتب المغرب في الدرجة 120 و مؤشر الأنظمة الصحية الذي رتب الغرب لسنة 2024 في الدرجة 91 عالميا بين 94 دولة، والمرتبة 7 افريقيا.
وتابع الحقوقي والمحامي الشهير في رسالته “إن كانت حكومتكم مكونة من سياح أجانب فسيروا للسياحة و للسهرات فأنتم الطلقاء، وإن كنتم بحق تتحملون مسؤولية قيادة الشأن العام فقدموا استقالتكم الجماعية وهذا حل سياسي عاجل قد يكون منقذا لكم “.
ودعا الجامعي في ختام رسالته، الحكومة إلى تحمل المسؤولية، قائلاً: “إن كانت حكومتكم مصممة على سياستها، فإن الوضع يتطلب تدخل رئاسة النيابة العامة لأن هذا دورها وواجبها الدستوري و عليها أن تأمر بفتح تحقيق ضد حكومتكم من أجل المس بسلامة المجتمع وأمنه الاداري والاقتصادي و بسلامة المواطنين وبحقوق فئات الموظفين والموظفات في قطاعات العدل والصحة والتعليم ، ومن أجل الإخلال بالطمأنينة العامة و بالنظام العام، من أجل المس بسمعة المغرب إقليميا ودوليا …. فأي مصير تختارون؟







