شهدت جهة كلميم واد نون واقعة مثيرة تتعلق بصفقة صباغة واجهات المنازل، حيث تم صبغ واجهة إحدى البنايات، قبل أن يتم الترخيص بهدمها في اليوم الموالي بدعوى أنها “آيلة للسقوط”.
وهوما أكده ابراهيم حنانة المستشار بمجلس جهة كلميم واد نون في اتصال هاتفي مع “نيشان” بالقول: “تصوري اول بارح تصبغت واحد الدار من المال العام واليوم تعطات رخصة للهدم ديال هديك الدار بأنها آيلة للسقوط وغادي نرسل ليك تصويرة ديالها”. وبحسب الصورة فإن قرار الهدم يحمل تاريخ 4 أكتوبر 2024.
واعتبر حنانة هذه الحادثة “هدرا سافرا للمال العام”، في ظل اتهامات متواصلة لرئيسة الجهة امباركة بوعيدة بسوء تدبير موارد المجلس.
وتساءل حنانة عن الجهة التي ستتحمل مسؤولية هذا الخطأ، وما إذا كان هناك أي متابعة أو محاسبة لهذا النوع من القرارات غير المدروسة.
وتتعلق هذه الصفقة بميزانية ناهزت عشرة مليارات سنتيم، خصصت لصباغة واجهات المنازل في مداخل أربع مدن رئيسية بالجهة. غير أن الصفقة أثارت موجة من الانتقادات حيث اعتبر معارضون أن الأولويات الحقيقية تم تجاهلها لصالح مشاريع “غير مجدية”.
وتواجه الجهة مشاكل كبيرة تتعلق بالبطالة وغلاء المعيشة وغيرها، لذلك يرى البعض أن الأموال كان يجب توجيهها لتحسين البنية التحتية وتقديم خدمات أساسية للسكان.
بالمقابل، عبرت المعارضة غير ما مرة عن شكوكها حول قانونية هاته الصفقة وغيرها من الصفقات، مشيرة إلى غياب توقيع بعض الشركاء الأساسيين، مما أثار تساؤلات حول التزام المجلس بالقوانين المنظمة للصفقات العمومية.
وسبق للمعارضة في هذا السياق، أن قدمت شكاية رسمية لدى قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، متهمة المجلس بإهدار المال العام من خلال عقود وصفقات مشبوهة، داعية إلى تسريع التحقيقات القضائية في القضية.








