تواصل وكالة تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق توسيع نفوذها الجغرافي، وسط انتقادات لتضخم ميزانيتها واستحواذها على مشاريع تدخل في صميم عمل البلديات والجماعات المحلية، آخرها اطلاقها صفقة للانارة العمومية.
واستنادا إلى وثائق يتوفر عليها موقع “نيشان”، ناهزت القيمة الاجمالية لهاته الصفقة 30 مليون درهم (حوالي 3 مليارات سنتيم )، وتتعلق بإنجاز أشغال الانارة وتثبيت الأعمدة الكهربائية، ضمن برنامج تهيئة ضفة وادي ابي رقراق.
وتنافس على الصفقة شركتين إثنتين، هما LAMALIF، و Atplum، حيث رست على شركة “لاماليف” بقيمة 28,298,664 ، وهي نفسها الشركة التي سبق وحازت قبل حوالي شهرين، صفقة مماثلة لإضاءة جسر الحسن الثاني، الذي يربط مدينة الرباط بسلا، بكلفة بلغت 17 مليون و857 ألف درهم.
ورغم أن مشاريع من قبيل الإنارة العمومية تدخل تقليديا ضمن اختصاصات المجالس البلدية، إلا أن وكالة التهيئة الحضرية عمدت في الفترة الأخيرة إلى اقتطاع عدة هكتارات وضمها إليها بحجة تهيئة المناطق المحيطة ببرج محمد السادس استعدادا لافتتاحه الرسمي خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وشمل توسع الوكالة أراض كانت سابقاً ضمن نفوذ مقاطعات بالرباط من بينها مقاطعتي حسان واليوسفية، وهو ما أثار انزعاج عدد من المنتخبين الذين يرون في هذه التحركات تعديا على اختصاصات البلديات وتهميشا لدورهم.
من جهة أخرى، لم يتوقف الجدل حول توسع وكالة تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق عند حد الاقتطاعات العقارية، بل امتد ليشمل ارتفاع تكاليف المشاريع التي تشرف عليها. وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أشار في تقرير له إلى أن الوكالة واجهت صعوبات كبرى في تنفيذ البرنامج الاستثماري لعقد البرنامج الثاني، وذكر التقرير أن “سوء التقييم المتكرر للميزانية التوقعية للمشاريع” أدى إلى تضخم تكاليف الإنجاز.
كما أن الوكالة لم تضع استراتيجية واضحة لتعبئة العقار، ما جعلها غير قادرة على تحديد أولويات المشاريع وضمان التمويلات اللازمة لها، وهي مسألة كانت محل انتقاد مباشر من المجلس الأعلى للحسابات الذي أوصى بإعادة تقييم استدامة النموذج المالي للوكالة وتوفير موارد ثابتة لها.







