كشفت وسائل اعلام برازيلية”، أن المغرب يتجه لتعزيز قدراته العسكرية من خلال استبدال طائراته القديمة من طراز C-130 بطائرة C-390 Millennium المتقدمة التي تصنّعها شركة إمبراير البرازيلية.
ووفقا للمصدر، تعتزم القوات الملكية الجوية المغربية إبرام صفقة مع شركة إمبراير تشمل، بالإضافة إلى شراء طائرة النقل C-390 Millennium، إمكانية التعاون الصناعي بين الطرفين.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر برازيلية موثوقة أن هناك مؤشرات قوية على إمكانية إجراء تجميع أو تصنيع جزئي للطائرة في المغرب، رغم عدم تأكيد إنتاج محلي على نطاق واسع بعد.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الخطوة ستخلق ما يقرب من 300 فرصة عمل جديدة في المغرب، مما يعزز الصناعة المحلية ويسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.
ويعتبر هذا التوجه جزءًا من الاستراتيجية التقليدية للبرازيل التي تهدف إلى تقديم نقل التكنولوجيا واتفاقيات الإنتاج المشترك لعملائها في مجال الطيران. ومن الجدير بالذكر أن المغرب يسعى للحصول على شروط مشابهة لتلك التي أبرمت مع دول مثل البرتغال، والتي تشمل تبادل التكنولوجيا لتعزيز قدراته الصناعية.
ويزيد من أهمية هذه الصفقة رغبة الناقل الوطني المغربي، الخطوط الملكية الجوية، في توسيع أسطولها من الطائرات متوسطة المدى. حيث تشير التقارير في هذا الباب، إلى أن الخطوط الملكية المغربية تخطط لشراء 10 طائرات من طراز C-390، مما يمكن أن يساعد في تحسين خدماتها ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية.
وتمتاز طائرة C-390 Millennium بخصائص متقدمة تجعلها منافسًا قويًا لطائرات النقل العسكرية الأخرى مثل Lockheed C-130 Hercules. فهذه الطائرة، المزودة بمحركين توربينيين مزدوجي التدفق، تنتج دفعًا يصل إلى 31,330 رطل، وتحقق سرعة قصوى تبلغ 870 كم/ساعة، مما يجعلها أسرع بكثير من طراز C-130.
كما تتمتع C-390 بقدرة استيعابية استثنائية، حيث يمكنها نقل حتى 26 طنًا، مما يتيح لها دعم عمليات الإغاثة الإنسانية ونقل القوات في حالات الطوارئ. وقد أظهرت تقارير سابقة أن هذه الطائرة قادرة على تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام، بما في ذلك النقل الطبي والتزود بالوقود جواً، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للقوات المسلحة الملكية المغربية.
وعرفت العلاقات بين المغرب والبرازيل، مع عودة “لولا داسيلفا”، الذي يعتبر صديقًا تاريخيًا للمغرب، الى الحكم، حيث أعادت البرازيل الاعتراف الصريح بسيادة المغرب على الصحراء، في خطوة لاقت ترحيبًا كبيرًا من الرباط.
وتشهد العلاقات الثنائية بين الرباط و”برازيليا”، تطورا ملحوظا في مجالات متعددة، بما في ذلك الدفاع والتجارة، حيث تسعى البرازيل إلى تعزيز شراكتها مع المغرب في إطار رؤية استراتيجية تجمع بين الأمن والتنمية الاقتصادية. وتشير المصادر إلى أن البرازيل مستعدة لتقديم مزيد من الدعم للمغرب في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مما يجعل هذه الشراكة نموذجًا للتعاون بين الدول النامية.
كما أن المفاوضات بين المغرب والبرازيل بشأن هذه الطائرات تتقدم بسرعة، حيث تم عرض طائرة C-390 تحمل ألوان العلم المغربي في حدث رسمي مخصص لمجموعة من الدول المهتمة. هذا يشير إلى أن المغرب يتجه بخطوات ثابتة نحو تعزيز قدراته الدفاعية واللوجستية الاستراتيجية عبر استخدام تقنيات حديثة تساهم في تحديث أسطوله الجوي.







