وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول تثمين منتوجات الصيد البحري لخفض أسعار الأسماك.
وقالت ذات النائبة إنه “في ظل غلاء أسعار اللحوم بالمغرب، وبالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها السواحل من حيث صيد الأسماك بجميع أصنافها، فإن استهلاك السمك بالنسبة للمغاربة يجب أن يكون بأسعارٍ معقولة ومتاحة لجميع الفئات، وهو ما يتطلب إصلاح منظومة تسويق وتثمين منتوجات الصيد البحري في جميع المستويات، من الجملة إلى التقسيط.”
وشددت على أن العودة إلى مستوى مستقر من أسعار الأسماك تُعدُّ مطلباً مُلِحاً، بما يستلزم إحداث ما يلزم وما يكفي من أسواق القرب المصنفة والمحترِمة لطرق العرض وفق مبدأ الشفافية، مع التأشير على شهادة المنبع من الميناء ومن أسواق الجملة، مع إخضاع جميع المنتجات البحرية للمزاد العلني بجميع المناطق، وبالنسبة لكافة أنواع السمك، وإلغاء نظام الامتيازات والاحتكار الذي يُضرّ بقطاع تجارة السمك ويؤثر على الثمن والتنافسية.
كما طالبت بالاعتماد على مرجعيات اتفاقية نموذجية وجماعية لمراقبة المنتوج والأثمنة والجودة بالأسواق، وذلك في إطار لجان مشتركة للأطراف العمومية المعنية، وبإشراك حقيقي للمهنيين. فضلاً عن ضرورة التخفيف من الأعباء المالية بالموانئ والأسواق على المهنيين، ومواكبة العنصر البشري تكوينياً.
وعلاقة بفترات الراحة البيولوجية اللازمة، دعت التهامي لإخضاعها لمنطق الخصوصيات التي تميز كل منطقة بحرية، بناءً على المقاربة التشاركية الحقيقية مع كل الفاعلين في القطاع، مع ضرورة التفاعل إيجاباً مع إقرار راحات بيولوجية زمانية ومكانية مؤدّى عنها، خصوصاً للبحّارة بصفتهم الفئة الاجتماعية الأكثر هشاشة. مع تقوية أسُس مراقبة وسائل وأدوات الصيد، قبلياً وبعدياً، بهدف حسن تدبير المخزون السمكي، مع احترام كل فئة مهنية وكل ميناء وفق خصوصياته. بالإضافة إلى ضرورة رقمنة تدبير جميع عمليات بيع المنتوج السمكي بالجملة.







