لازالت فضيحة تفويت 50 هكتاراً من الواجهة البحرية بإقليم الصويرة كوزيعة لعدد من المحظوظين المقربين من السلطة تراوح مكانها، رغم النبش في الملف من طرف لجنة من وزارة الداخلية.
يتعلق الأمر، حسب مصادر محلية، بتفويت حوالي 400 هكتار من الأراضي السلالية بدوار تغانمين بجماعة سيدي كاوكي التي لها حدود بحرية.
وقالت ذات المصادر إن صمت وزارة الداخلية على الملفات السابقة جعل مسؤولي السلطة بالإقليم يبادرون لطرز فضيحة جديدة، تمثلت في الاستيلاء على أراضي سلالية تم إحصاؤها وجردها منذ عام 1950، عبر إصدار شواهد إدارية لها للخواص.
وصارت الوكالة الحضرية إلى جانب عمالة الصويرة في قفص الاتهام، علماً أن إصدار الشواهد الإدارية يتم بمسطرة تُوضع في القيادة وترسل إلى العمالة للموافقة قبل التأشير عليها.
يُذكر أن ملف تفويت أراضي بالملك البحري لعدد من المقربين من السلطة وبعض الأجانب لتشييد فيلات وإقامات فاخرة جاء بعد فضيحة مشروع المنطقة السياحية بجماعة سيدي كاوكي، التي حولت واجهة بحرية قيمتها الملايير إلى هدية لعشرة أشخاص.
واستفاد شخص واحد 13 مرة من هذا المشروع، فيما توزعت باقي القطع على عشرة أشخاص، بعضهم مقرب من عامل الإقليم.
وكشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن من ضمن المستفيدين “بعض رجال الأعمال، ومسؤولين سابقين بوزارة الداخلية”.
كما كشف عن فضيحة أخرى مرتبطة بهذا المشروع الذي تشرف عليه عمالة الصويرة، بحكم أن من وزعت عليهم الواجهة البحرية سيستفيدون أيضاً من تمرير وشق طريق وسط الغابة وفي مناطق وعرة بملايين الدراهم من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافةً إلى الربط بالكهرباء على حساب المال العام بقيمة تناهز 2.5 مليار سنتيم.
واعتبر الغلوسي أنه “لا يمكن تحت غطاء الاستثمار تشجيع الريع وتبديد العقار العمومي ومنحه كهدية لبعض الأشخاص الذين يتلهفون على المال والربح المادي على حساب المصالح العليا للمجتمع”.







