دعا الفاعل الجمعوي عبد الواحد الزيات الحكومة لحذف الساعة الإضافية في فصلي الخريف والشتاء، مشيرًا إلى ظروف تنقل الملايين من المواطنين والعاملات والعاملين والموظفين والتلاميذ تحت جنح الظلام وفي ظروف طقس صعبة.
وقال الزيات إن الخصاص الكبير في وسائل النقل العمومي في عدة جهات ومناطق، إلى جانب ضعف الإنارة وانعدامها، يشكل معاناة حقيقية تُصر الحكومة على تجاهلها.
وأضاف: “إذا كانت الساعة الإضافية في فصل الصيف لها ما يبررها، فإن فرضها على مدار السنة هو قرار ديكتاتوري يُجانب مصلحة المواطنين، ويعرض النساء العاملات في ظروف هشاشة للخطر، ويتعامى عن المصلحة الفضلى للتلاميذ، كما هو الشأن بالنسبة للعالم القروي.” مؤكدًا أن إلغاء الساعة الإضافية في فصلي الخريف والشتاء صار ضرورة يفرضها الواقع والظروف، مادام أن ظروف تنقل الوزراء ليست هي ظروف تنقل المواطنين والتلاميذ من عامة الشعب.
وكان عدد من البرلمانيين قد نقلوا مطلب إسقاط الساعة الإضافية للحكومة، التي تمسكت بها بدعوى “فوائدها” في اقتصاد الطاقة.
في هذا السياق، وجهت البرلمانية ريم شباط سؤالًا شفويًا أكدت فيه معاناة المواطنات والمواطنين من الآثار السلبية التي يسببها اعتماد التوقيت الصيفي خلال الفترة الشتوية، والتي تتجلى في الجانب الصحي، إضافة إلى الاضطرابات التي تطال المغاربة كلما تم تغيير التوقيت القانوني.
ووقفت ذات البرلمانية عند “إصرار الحكومة على التمسك بتطبيق الساعة الإضافية رغم وجود فئات واسعة من المجتمع التي تطالب بإلغائها، خاصة في ظل المعاناة الكبيرة التي تطال المواطنات والمواطنين، وخاصة الأطفال والتلاميذ والتلميذات، لاسيما القاطنين في البوادي جرّاء تطبيق الساعة الإضافية”.
وتابعت بأن “توقيت غرينتش القانوني يساهم في تقليل التوتر والضغط النفسي الناجمين عن الحاجة إلى الاستيقاظ مبكرًا في الصباح، وهو ما يلمسه ويشعر به المواطن المغربي خلال شهر رمضان المبارك، الذي يتم فيه الاعتماد على التوقيت القانوني GMT عوض التوقيت الصيفي. كما يضمن إلغاء الساعة الإضافية توفير السلامة، والتي يمكن أن تزيد من سلامة الأطفال والنساء اللواتي يضطررن للتنقل في ساعات الصباح الباكر، حيث تكون الإضاءة غير كافية ويزداد احتمال وقوع الحوادث”.
وشددت على أن التوقيت القانوني يساهم في تسهيل الحياة اليومية للأسر والمؤسسات من خلال تنظيم أوقاتهم بشكل أفضل وأكثر تنسيقًا.
وسبق لغيثة مزور، الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن قدمت تبريرًا مثيرًا للجدل بشأن استمرار الحكومة الحالية بالعمل بالساعة الإضافية.
وتحدثت مزور أمام مجلس المستشارين عن فوائد كثيرة للساعة الإضافية وفق دراسة لم تعلن عن مصدرها.
وقالت ذات المسؤولة الحكومية إن هذه الدراسة كشفت أن الساعة الإضافية تسمح بتوفير قدر مهم من الطاقة، مشددة على أن الطاقة لها أهمية كبيرة خصوصًا أمام التداعيات الدولية الحالية.
وأضافت الوزيرة مزور أن التوقيت الحالي يمكن أن يخفض انبعاث غاز أوكسيد الكربون وينقص من الآثار السلبية لتلوث البيئة على صحة المواطن.







