عبّرت اللجنة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE، عن استنكارها الشديد لما أسمته “الطرد التعسفي” الذي طال خمسة من مربي التعليم الأولي بإقليم تاونات، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التضييق على الحرية النقابية والانتماء المهني.
وفي بلاغ توصل نيشان بنظير منه، أشار المصدر إلى أن المربيات والمربين المعنيين تعرضوا للطرد بدون مبرر، وهو ما اعتبرته اللجنة “حربًا هوجاء” تشنها المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي (FMPS) على الحريات النقابية.
وأشار البلاغ إلى أن الطرد يأتي في سياق الارتجالية التي يتسم بها تسيير أقسام التعليم الأولي، مضيفًا أن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي خرقت اتفاقًا مشتركًا وقع بتاريخ 8 ديسمبر 2023، والذي نص على احترام الحريات النقابية.
ورغم هذا الاتفاق، اتخذت المؤسسة قرارات تعسفية بناءً على تقارير “كيدية”، ما زاد من تعميق الفجوة بين شغيلة القطاع وإدارة المؤسسة.
في السياق ذاته اللجنة، جميع المربيات والمربين إلى المشاركة في وقفة احتجاجية وطنية، مقررة يوم الإثنين 21 أكتوبر 2024، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الرباط، ابتداءً من الساعة 11 صباحًا. وتأتي هذه الوقفة تعبيرًا عن رفض ما تصفه اللجنة بـ”الظروف غير اللائقة” التي يعاني منها العاملون في قطاع التعليم الأولي، حيث يتقاضى العديد منهم أجورا بالكاد تلامس الحد الأدنى للأجر.
ولم تكتف اللجنة بتوجيه النقد إلى المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، بل حملت المسؤولية أيضا لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. واعتبرت أن الوزارة رفعت يدها عن القطاع، مما أدى إلى تفاقم مظاهر البؤس والاستغلال داخل الشغيلة، خاصة في ظل تطبيق عقود “الإذعان” التي تفرضها جمعيات مستثمرة تعمل بالشراكة مع الوزارة.
وفي ختام البلاغ، جددت اللجنة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي مطالبتها بتحسين الأوضاع المهنية للعاملين في القطاع، داعية إلى وضع حد للتمييز واللامساواة في علاقاتهم الشغلية، ومؤكدة عزمها مواصلة الكفاح من أجل حقوق المربيات والمربين.







