يتعرض عدد من الرعاة المحليين في منطقة بوذنيب، التابعة لإقليم الراشيدية، لما وُصف بممارسات تعسفية تتضمن “السطو” على أراضيهم الرعوية.
وحسب مصادر موثوقة تحدثت لصحيفة “نيشان”، فإن حراسا قطريين في بوذنيب يقومون بطرد الرعاة من أراضيهم دون أي سند قانوني. هذه التجاوزات أثارت غضبا واسعا بين السكان المحليين، وعدد من الجمعيات، من بينها الجمعية الوطنية لكسابة المواشي، التي عبّرت مرارا عن استنكارها لهذه الممارسات التي بدأت منذ سنوات، وتزايدت حدتها مؤخرا.
وتعيش منطقة بوذنيب حاليا توترا غير مسبوق بين مربي الماشية المحليين والحراس القطريين الذين يشرفون على مشاريع استثمارية تحت مظلة حماية الوحيش وتربية طائر الحبار في “محمية الحمادة القطرية”.
وحسب ذات المصادر، تتكرر هذه الانتهاكات بحق الرعاة، إذ يتم طردهم من أراضيهم دون أي اعتبار لحقوقهم التاريخية فيها. ويشير عدد من الفاعلين المحليين إلى وجود تعاون بين الحراس القطريين و بعض المنتمين الى “السلطة المحلية”، الذين يغضون الطرف عن هذه الممارسات.
ولا تُعدّ التوترات في بوذنيب حالة معزولة، إذ يمتد الوجود القطري، تحت غطاء مشاريع بيئية مماثلة، إلى مناطق أخرى، مثل كلميم، وبوعرفة، وطاطا. ويرى العديد من السكان المحليين أن هذه المشاريع الاستثمارية، على الرغم من أهدافها البيئية المعلنة، تُستخدم كذريعة للسيطرة على الأراضي، مما يهدد سبل عيشهم، خاصة في ظل الغموض المحيط بطبيعة هذه المشاريع ومدى التزامها بالضوابط القانونية.
وعلى الرغم من تقديم السكان والجمعيات المحلية شكايات متعددة إلى الجهات المختصة، إلا أن تفاعل السلطات كان ضعيفا، وفقًا لمصادر صحيفة “نيشان”.







