بعد فترة من التوقف، وحسب ما نشره الموقع المتخصص “Freshplaza”، سيستأنف المغرب تصدير فاكهة “المندرين” إلى روسيا في نهاية العام الحالي، ويُعتبر هذا الاستئناف للعمليات التجارية فرصة كبيرة للقطاع الفلاحي المغربي، كما يعد تطورًا هامًا في التعاون التجاري بين البلدين.
تعتبر روسيا المغرب حليفًا استراتيجيًا لتنويع مصادر إمدادها بالمنتجات الزراعية عالية الجودة، من جانبه، يرى المغرب في السوق الروسية الواسعة منصة لتسويق منتجاته.
قبل عقد من الزمن، لعب المغرب دورًا أساسيًا في توريد المندرين للسوق الروسية، حيث تجاوزت حصته الثلث من الإجمالي، مع تميز خاص لمندرين “الكليمونتين” المعروف بحلاوته وقشرته الرقيقة وقلة بذوره.
وفقًا لمصادر حكومية روسية، فإن الفترة الممتدة من شتنبر إلى نونبر تشهد عادةً نشاطًا منخفضًا في السوق، وفقًا للإحصائيات الجمركية، فيما تتم عمليات التسليم الرئيسية بين دجنبر ويناير في سوق الحمضيات التنافسية بشدة. وقد واجه المغرب جفافًا في السنوات الأخيرة، مما زاد من تكاليف منتجاته الزراعية.
لا تزال التحديات اللوجستية موجودة أمام المغرب، خاصة بسبب المسافة الطويلة والعقوبات الدولية المفروضة على روسيا. ومع ذلك، تستمر الثقة في قدرة المغرب على تلبية الطلب الروسي، وذلك بفضل البنية التحتية الحديثة والخبرة المثبتة في التصدير. يُعد هذا القطاع حيويًا لآلاف العمال ويمثل مصدر دخل أساسي للعديد من الأسر المغربية.
عودة المندرين المغربي إلى السوق الروسية تهدف ليس فقط إلى استقرار دخل المنتجين، بل أيضًا إلى تعزيز القطاع الزراعي في البلاد، حيث يُتوقع أن تسهم هذه العودة في تسهيل إبرام اتفاقيات تجارية جديدة وتعميق العلاقات الاقتصادية بين المغرب وروسيا في المستقبل.
(عن “Freshplaza”)







