تشهد جماعة المهدية حالة من الغليان بين صفوف التجار الصغار، عقب اتخاذ المجلس البلدي الذي يقوده عبد الرحيم بوراس عن حزب التجمع الوطني للأحرار، قرارات وصفت بـ”غير المسبوقة” بفرض رسوم باهظة على الواقيات الشمسية (الباش) المستخدمة في المحلات التجارية.
وقد أثارت هذه الخطوة موجة سخط واسعة بين أصحاب المحلات، الذين اعتبروا القرار تعسفياً وغير مبرر، خاصة وأن هذه الرسوم تمثل عبئا إضافياً في قطاع يعاني أصلا من تراجع كبير في المبيعات بسبب الركود الاقتصادي العام.
واكد “أصحاب محلات” تحدثوا الى نيشان، أن هذه القرارات تعتبر استهدافاً مباشراً لجيوبهم، إذ تفوق الرسوم المفروضة في بعض الحالات تكلفة الواقيات الشمسية نفسها.
هذا الوضع دفع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بمدينة القنيطرة إلى إصدار بيان يستنكر هذه القرارات، مؤكداً أنها “غير قانونية ومجحفة”، وتعد “نوعاً من السرقة الواضحة لجيوب التجار”، وفق ما جاء في البيان.
وعبرت النقابة في ذات البيان الذي توصل “نيشان” بنسخة منه عن رفضها التام للقرارات “العشوائية” التي اتخذها المجلس البلدي للمهدية، مضيفةً أن هذه الخطوات تمثل “حملة مسعورة” تستهدف فئة التجار الصغار الذين يعانون بالفعل من صعوبات كبيرة في تسيير أعمالهم.
كما طالبت النقابة بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات وفتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات المعنية، بما يضمن تطبيق القوانين دون أي تعسف أو استغلال.
ولم يقتصر البيان على انتقاد القرارات فحسب، بل دعا أيضاً التنظيمات المهنية المحلية والجمعيات الحقوقية إلى الانضمام لحملة وطنية ضد هذه “الممارسات غير العادلة”. وأعلنت النقابة عن سلوكها جميع الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن حقوق التجار وانتزاعها، ملوحة بإمكانية اللجوء إلى القضاء إذا لم يتم التراجع عن هذه الرسوم التي وصفها بـ “المجحفة”.







