لا زال الخلاف بين أرباب المقاهي والمطاعم والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتفاقم، في ظل استمرار فرض الغرامات والذعائر على المهنيين، مما دفع فرع مكناس للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمس الأربعاء أمام المديرية الجهوية للصندوق.
في هذا السياق، أعرب المهنيون عن استيائهم من المبالغ الكبيرة التي يطالبهم بها الصندوق وما ترتب على ذلك من حجوزات على حساباتهم وأصولهم التجارية.
وأوضح بيان توصلت “نيشان” بنسخة منه أن المهنيين يحملون المسؤولية الكاملة لوزيرة الاقتصاد والمالية “نادية فتاح علوي”، متهمين إياها بتأجيج الوضع من خلال تمسكها بالذعائر والغرامات، التي وصفوها بأنها تهدف إلى إغراق قطاع لم يتعاف بعد من تداعيات جائحة كوفيد-19. كما أضافوا أن الوزيرة لم تتخذ أي خطوة لإعفاء المهنيين حتى خلال فترة الحجر الصحي، مما زاد من تفاقم أزماتهم المالية.
وفيما يتعلق بالغرامات والذعائر، عبر المهنيون عن رفضهم التام لها، مؤكدين أنها لا تخدم الحماية الاجتماعية للأجراء بل تُستخدم كوسيلة للضغط على أرباب المقاهي والمطاعم لإعادة التوازن المالي للصندوق على حسابهم. وطالبوا بإلغاء الذعائر والغرامات بالكامل، بالإضافة إلى تقسيم أصل الدين على مدد تناسب قدرتهم المالية.
البيان لم يخلُ أيضا من انتقادات لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، الذي وصفوه بأنه لم يولِ اهتمامًا كافيًا للأزمات المتفاقمة في القطاع، مشيرين إلى أن عددًا كبيرًا من المهنيين واجهوا الإفلاس بسبب هذه الغرامات.
وفي خطوة تصعيدية، دعا البيان مكاتب الفروع المحلية والإقليمية إلى الاستعداد لتنظيم وقفة وطنية أمام الإدارة العامة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث سيتم تحديد تاريخها خلال اجتماع المكتب الوطني الطارئ يوم الأربعاء 23 أكتوبر بمدينة طنجة، مع احتمال تصعيد أشكال الاحتجاج خلال المؤتمر الاستثنائي للجامعة يومي 11 و12 ديسمبر المقبل.







