بالتزامن مع إعلان جماعة أكادير، التي يرأسها عزيز أخنوش، عن تسجيل تقدم ملحوظ في مشروع بناء ملجأ للكلاب والقطط الضالة بالمدينة، حيث يتم إنشاؤه على مساحة 3941 مترا مربعا، اعتبر النائب البرلماني حسن أومريبط أن هذا المشروع الذي يروج له لن يكون حلا فعليا للمشكلة، بل قد يتحول إلى مجرد هدر للمال العام دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأضاف النائب عن فريق التقدم والاشتراكية، ضمن سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في إقليم أكادير إداوتنان استفحلت بشكل غير مسبوق، مما جعل شوارع وأزقة العديد من الأحياء مرتعا لهذه الحيوانات، وهو ما تسبب في خلق حالة من الرعب لدى المواطنين، خصوصا في مناطق مثل الدراركة وأورير، حيث بات الخروج ليلا يشكل مخاطرة كبيرة.
وأوضح أومريبط أن التدابير الحالية التي تتخذها السلطات لمواجهة هذه الظاهرة تبدو غير كافية، خصوصا بعد منع قتل الكلاب بالرصاص أو السم، في غياب حلول بديلة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب البيئية وتضمن السلامة الجسدية للمواطنين.
كما أشار إلى أن مشروع بناء الملجأ لن يكون كافيا للسيطرة على انتشار هذه الكلاب، مضيفا أن “التناسل السريع لهذه الحيوانات يتطلب خطة شاملة ومتكاملة بدلا من حلول سطحية قد تهدر المال العام دون جدوى”.
وختم النائب سؤاله بطلب توضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها بالتعاون مع الجهات المعنية والمجالس الجماعية، للحد من انتشار الكلاب الضالة وضمان أمن وسلامة المواطنين، خاصة في ظل الاستياء المتزايد في صفوف الساكنة من استمرار هذه الظاهرة التي تؤثر على الحياة اليومية والمشهد العام للمدينة.
وجدير بالذكر، أن تكلفة مشروع مأوى الكلاب والقطط في أكادير، تبلغ 26 مليون درهم، ارتفاعا من ميزانية أولية قدرها 10 ملايين درهم.
ويساهم في تمويل المشروع عدة جهات من بينها وزارة الداخلية التي ساهمت بمبلغ 10 ملايين درهم، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمبلغ 3 ملايين درهم، إضافة إلى مساهمات مجلس جهة سوس ماسة وجماعة أكادير وعدة جماعات ترابية أخرى.







