انتقد عمر الحياني، عضو فيدرالية اليسار الديمقراطي، عدم الاستقرار الذي تعيشه وزارة التربية الوطنية في ظل التغييرات المتتالية للوزراء وتوالي المشاريع التي تتم تحت غطاء الإصلاح، قائلاً: “منذ 30 سنة، ومتوسط ما يقضيه وزير التربية الوطنية بالمغرب لا يتجاوز 3 سنوات”.
وتابع الحياني في تدوينة نشرها على صفحته أن شكيب بنموسى لم يخرج عن القاعدة، حيث أُعفي بعد قضائه 3 سنوات في المنصب. ورغم كل ما يمكن أن نقول عن تدبيره للمشاكل الاجتماعية للقطاع، وآخرها الإضراب الأخير للأساتذة الذي امتد إلى 5 أشهر، فقد نجح في إعطاء بصيص أمل في إصلاح قد ينقذ أبناء المغاربة من تعليم صار يُعتبر جودته من الأسوأ عالميًا.
وأضاف الحياني بأن “برنامج مدارس الريادة”، الذي انتقل تطبيقه من 626 إلى 2,626 مدرسة في السنة الدراسية الحالية، تم تقييمه من قبل مؤسسات مستقلة، آخرها مختبر JPAL التابع لجامعتي MIT وHarvard، الذي خلص إلى أن نتائج البرنامج كانت مبهرة في السنة الأولى من تطبيقه. وهو البرنامج المفترض أن يتم تعميمه تدريجياً، شرط أن توفر له إمكانيات مادية وبشرية مهمة لإنقاذ من يمكن إنقاذه.
السؤال الذي من المفروض طرحه، حسب الحياني، هو: “كيف لوزير التربية الوطنية أن يغير حال القطاع إن كان سيتم تغييره كل سنتين أو 3 سنوات؟ وهل سيكمل خلف بنموسى برنامج المدارس الرائدة أم سيتم التخلي عنه لتجريب خلطة سحرية جديدة على أبناء المغاربة؟”
وختم الحياني بالقول: “السؤال الآخر الذي من المفروض طرحه هو: هل هناك فعلاً رغبة حقيقية لإصلاح التعليم في المغرب؟ ومن له مصلحة في ترك أبناء المغاربة في أسفل سلالم جودة التعليم في العالم؟”.







