في الوقت الذي أوصى فيه المجلس الأعلى للحسابات الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات بالعمل بمنهجية “الذكاء الاقتصادي” وتنويع وسائل الرصد حتى لا تقتصر تدخلات الوكالة على الحاجيات الآنية للتسويق والترويج، كشفت وثيقة حصل “نيشان” على نسخة منها، عن طرح الوكالة التي يقودها “علي الصديقي”، لطلب عروض مفتوح دولي بهدف تنفيذ خدمات تتعلق بتصميم وإنتاج وطباعة أدوات ووسائل الاتصال والترويج.
هذه الصفقة، التي حُددت قيمتها التقديرية في 3.5 ملايين درهم ( حوالي 350 مليون سنتيم)، تأتي في وقت يُثار فيه جدل حول كيفية توجيه موارد الوكالة وتوزيع ميزانيتها، إذ سبق للمجلس الأعلى للحسابات الاشارة في تقريره المتعلق بتقييم أداء الوكالة إلى ضرورة تحسين استراتيجياتها وتطوير أدواتها التسويقية بما يتماشى مع أهداف جذب الاستثمارات، عوض التركيز على حلول تقليدية في مجال الاتصال والترويج.
وتتضمن شروط الصفقة، التي سيتم فتح أظرفتها في 08 نونبر 2024، تقديم خدمات شاملة للاتصال والترويج، تشمل إنتاج مواد إعلانية وتقارير ترويجية لفائدة الوكالة. ورغم أن الهدف من هذه الخطوة هو تحسين صورة المغرب كوجهة استثمارية، فإن مصادر نيشان تساءلت عن مدى فعالية هذه الاستراتيجية وما إذا كانت تواكب التوصيات التي طرحها المجلس الأعلى للحسابات بخصوص الانتقال إلى منهجيات تسويق أكثر ابتكارا وذكاء.
المصادر تساءلت أيضا، حول ما اذا كانت هاته الخدمات، ستؤدي إلى تحقيق نتائج ملموسة، أم أنها ستظل جزءًا من حلقة مفرغة من الإنفاق على أساليب تقليدية قديمة من قبيل “الكتيبات” و”المطويات” و”البروشورات”.
وكانت الوكالة قد “تعرضت لانتقادات حادة العام الماضي بعد تعيين “محسين جازولي”، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، لـ”ليلى سرار” في منصب الكاتبة العامة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، حيث أشار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب إلى أن هذا التعيين تم “خارج الضوابط القانونية”.
وشدد الفريق على على أن ليلى سرار، “لا تتوفر على أي علاقة نظامية أو قانونية بالوكالة، حيث ظلت تشارك في أنشطتها وتتخذ القرارات باسمها مع ما يترتب عن ذلك من التزامات”.
وأضاف أن سرار “تتلقى أجرا في غياب أي علاقة قانونية أو تعاقدية مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.







