استنكرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد ضعف التمثيلية النسائية في مجلس المستشارين، حيث دعت سلمى عموش، رئيسة هيئة الدفاع عن المرأة والطفل في المنظمة، إلى ضرورة تعزيز دور المرأة في المشهد السياسي المغربي.
وفي بيان توصل “نيشان” بنسخة منه، شددت المنظمة على أن التقدم المحقق حتى الآن لا يلبي التطلعات الدستورية والمجتمعية، مشيرة إلى أن تمكين المرأة من مواقع صنع القرار لا يزال يراوح مكانه. وأبرز البيان أن المادة 19 من دستور 2011 تنص على المساواة بين الجنسين في جميع المجالات، بما في ذلك الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية. ورغم المكتسبات القانونية التي تحققت منذ إقرار الدستور، إلا أن الممارسة السياسية ظلت تحت هيمنة نهج تقليدي يعوق المشاركة الفعلية للنساء.
وأظهرت المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية أن نسبة التمثيلية النسائية في الولاية التشريعية الحالية (2021-2026) ارتفعت بشكل طفيف من 20.51% إلى 24.3%. ورغم هذا التحسن النسبي، أوضح البيان أن الفوز عبر الدوائر المحلية كان محدودًا للغاية، إذ لم تفز سوى 6 نساء، بينما استفادت 90 نائبة من نظام الكوتا، الذي لاقى إشادة وانتقادات على حد سواء.
واعتبرت المنظمة أن آلية الكوتا، رغم مساهمتها في زيادة عدد النساء المنتخبات، لم تحقق التمثيلية الحقيقية للمرأة في مواقع صنع القرار. ودعت إلى تعزيز هذه الآلية بأدوات أكثر ديمومة لتشجيع النساء على المنافسة المباشرة في الدوائر الانتخابية.
كما أشار البيان إلى أن العوائق البنيوية، مثل ضعف الإرادة السياسية للأحزاب واستمرار العقلية الذكورية، تظل عقبات رئيسية أمام تحقيق المناصفة. وأكدت المنظمة أن غياب الديمقراطية الداخلية في الأحزاب، إلى جانب المحاباة والمحسوبية، يساهم في إضعاف التمثيلية النسائية.







