استنكرت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية الوضع المتردي في المستشفى الجامعي الحسن الثاني بجهة فاس مكناس، وذلك على خلفية الشكايات المتكررة التي تلقتها من المواطنين بشأن نقص الخدمات الصحية وما وصفته بـ”الممارسات المشينة” لبعض العاملين في المستشفى.
وفي زيارة تفقدية، رصدت الشبكة الحقوقية ما اعتبرته “واقعًا مزريًا” يعانيه المرضى القادمون من مختلف مناطق الجهة.
وأكدت الشبكة أن هناك مظاهر واضحة لـ”اللامبالاة” في بعض أقسام المستشفى، واصفة إياها بالتقصير في تقديم الرعاية الصحية الأساسية للمواطنين. وعبر عدد من المرضى وذويهم عن استيائهم من سلوكيات بعض أفراد الأمن الخاص، معتبرين هذه الممارسات “مهينة” وتشكل انتهاكًا لحقهم في الحصول على العلاج بكرامة.
وطالبت الشبكة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين مستوى الرعاية الصحية وتوفير بيئة تحترم حقوق المرضى وكرامتهم، محملةً المسؤولين عن قطاع الصحة في الجهة مسؤولية هذا التدهور الواضح في خدمات المستشفى.
في سياق متصل، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم العالي بفرع كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس تقريرًا أشار إلى أوضاع صعبة يعيشها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.
وانتقدت النقابة في تقريرها إدارة المستشفى، مؤكدةً أنها لم تلتزم بالآجال المحددة لتنفيذ برنامج إعادة التأهيل، رغم تخصيص ميزانية كبيرة للمشروع قبل عامين بهدف تحديث البنيات التحتية والتجهيزات الطبية.
يأتي هذا الاستياء الحقوقي تزامنًا مع إضراب نفذه الأطباء الداخليون والمقيمون بالمستشفى هذا الأسبوع، مما عمّق الأزمة وزاد من معاناة آلاف المرضى.
وأوضحت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين أن الإضراب جاء احتجاجًا على الظروف الصعبة التي يعملون فيها، متهمةً الحكومة بـ”التهرب من الحوار” وحمّلتها مسؤولية تدهور أوضاع المستشفى.
وأكدت اللجنة أن الحلول موجودة لكنها تتطلب إرادة سياسية صادقة لمعالجة الأزمة التي تهدد استقرار القطاع الصحي في الجهة.







