بالتزامن مع مغادرته منصبه على رأس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في إطار التعديل الحكومي الأخير، تعالت الأصوات المطالبة بمحاسبة ميراوي عن قراراته التي، بحسب الكثيرين، أدت إلى تفاقم الأزمات في الجامعات المغربية، سواء خلال فترة ترؤسه الوزارة أو خلال فترة قيادته لجامعة القاضي عياض.
من بين المطالبين بالمحاسبة، محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الذي قال إن ” ميراوي يتنفس السلطة ويبحث عنها بأي ثمن، ولو كان مجرد سراب”.
وأشار في تدوينة مطولة على حسابه بفيسبوك إلى أن ميراوي، عندما كان رئيسًا لجامعة القاضي عياض، شرد عائلات موظفين، وأرسل موظفات من مراكش إلى مدينة قلعة السراغنة كإجراء عقابي، حيث وُجدن مضطرات للاستيقاظ في الرابعة صباحًا للوصول إلى عملهن.
وأضاف الغلوسي، الذي كان حينها رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه عند محاولة الوساطة لحل هذه الأزمة، تجاهلهم ميراوي عمدًا رافضًا أي محاولة للحوار.
وهذا ما يشير، بحسبه، إلى أزمة طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان والمعاناة التي تعرضوا لها أثناء فترة ميراوي، حيث تم تجاهل مشكلاتهم بشكل متعمد. وشدد الغلوسي على أن “ميراوي كان يتحدث من برجه العاجي، في حين أن بعض الطلبة يحاكمون اليوم أمام القضاء، دون أن يتم محاسبته هو عن الاختلالات التي شهدتها جامعة القاضي عياض خلال عهده”.
وكانت تقارير المجلس الأعلى للحسابات قد كشفت عن هدر المال العام في جامعة القاضي عياض، مع وجود موظفين “أشباح” يتقاضون أجورًا دون عمل فعلي خلال فترة تولي ميراوي رئاسة الجامعة.
ويعتبر الغلوسي أن هذه الفترة تمثل فرصة للتأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
من جهة أخرى، وجه الغلوسي انتقادات لميراوي بسبب استخدامه اللغة الفرنسية خلال مراسيم تسليم المهام، واصفًا ذلك بأنه “كأن الحكومة فرنسية”، حسب تعبيره.







