لا زالت الأوضاع الاقتصادية للأسر المغربية تُظهر تدهورًا ملحوظًا، حيث تمثل نتائج بحث الظرفية الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط دليلاً واضحًا على هذا الواقع المقلق.
في هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء باتا، النائبة عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ضمن سؤال شفهي وجهته إلى السيدة وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، أن 80.6% من الأسر المغربية صرحت بتدهور مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
وأشارت النائبة إلى أن الغالبية العظمى من الأسر، بنسبة 89.1%، أكدت عدم قدرتها على الادخار، فيما توقعت 82.2% ارتفاع معدل البطالة خلال نفس الفترة. وعند الحديث عن القدرة الشرائية، أفادت 78.7% من الأسر أن الظروف غير ملائمة لشراء السلع المستديمة، مما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه الأسر المغربية.
كما لفتت باتا الانتباه إلى الوضعية المالية للأسر، حيث صرحت 54.9% منها بأن مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها. في حين لجأت 42.2% منها إلى استعمال المدخرات أو الاقتراض لتغطية مصاريفها. واستقر مؤشر الوضعية المالية عند ناقص 39.3 نقطة، مما يعكس تدهورًا في الظروف الاقتصادية. علاوة على ذلك، أبدت 97.5% من الأسر انزعاجها من ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال العام الماضي.
واستنادًا إلى هذه المعطيات، وجهت النائبة فاطمة الزهراء باتا أسئلة ملحة إلى الحكومة تتعلق بالإجراءات التي ستتخذها لمعالجة تدهور مستوى المعيشة، واستراتيجيتها لتعزيز ثقة الأسر في قدرتها على الادخار، بالإضافة إلى التدابير المقررة لمكافحة الزيادة المستمرة في أسعار المواد الغذائية والحد من تأثيرها السلبي على القدرة الشرائية للأسر.
وكان تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، يتعلق بنتائج بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثالث من سنة 2024، قد أكد على أن 80.6 في المائة من الأسر المغربية، قد صرحت بأن مستوى معيشتهم خلال الــ 12 شهرا السابقة تدهورت بشكل كبير.
وعلى هذا الأساس، استقر المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 75,8 نقطة، مقابل ناقص 78,2 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 81,5 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وسجل التقرير الذي تم اعداد على عهد المندوب السابق احمد الحليمي، وكشف عن نتائجه بحر الشهر الجاري، أن الأسر المغربية ليست متفائلة بخصوص تحسن ظروفهم المعيشية خلال العام المقبل.
وقال التقرير إن نسبة 56,9 في المائة من الأسر المغربية تتوقع تدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا المقبلة.
ولفت ذات التقرير أن 35,5 في المائة من الأسر تتوقع استقراره، في حين أن 7,6 في المائة من الأسر فقط ترجح تحسن مستوى المعيشة.
وهكذا استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص49,3 نقطة مقابل ناقص 46,1 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 41,7 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وتتوقع نسبة 82,2 في المائة من الأسر مقابل 5,9 في المائة ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة.
وسجل المصدر أن رصيد مؤشر البطالة يستمر في منحاه السلبي.







