لا يزال التعديل الحكومي الأخير يواجه موجة متزايدة من الانتقادات، حيث اعتبر العديد من المتتبعين أنه لم يحقق أي تغييرات إيجابية على الصعيدين السياسي والاجتماعي.
في هذا السياق، صرح إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، بأن هذا التعديل لا يعكس ولاءً حزبياً فحسْب، بل يمثل “ولاءً لشركات رئيس الحكومة”، وفقاً لتعبيره.
وأوضح شارية في حديثه لـ”نيشان” أن معظم الأعضاء الجدد في الحكومة هم “مستخدمون” لدى شركات رئيس الحكومة أو مقربون منه، مما يكشف الوجه الحقيقي للحكومة بعيداً عن خطاب “الكفاءات” الذي تروج له.
وأضاف شارية أن الحكومة جاءت “لاستنزاف خيرات المغاربة وتدمير حقوق الشعب”، مشيراً إلى التعيينات غير الملائمة، مثل تعيين “بائع مصاصات وزيراً للتعليم ومستخدم في شركة للتجميل وزيراً للصحة”.
واعتبر أن هذا الوضع يساهم في تدمير الكفاءات الوطنية ويهدر إمكانيات رجالات الدولة الذين يخدمون الوطن بإخلاص.
من جانبه، أكد عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات، أن مخرجات التعديل الحكومي كانت دون مستوى التوقعات. ولفت إلى أن الاحتفاظ ببعض الوزراء الذين راكموا مشاكل تدبيرية، مثل وزير العدل، يعد استفزازاً لمشاعر العديد من مكونات المجتمع المغربي.
وأوضح اليونسي أن هذا التعديل يعطي صورة سلبية عن دور الحكومة في اتخاذ القرار الاستراتيجي، مما يؤثر سلباً على العملية الديمقراطية وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
في السياق ذاته، اعتبرت أمنة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية، أن الحكومة لم تكن بحاجة إلى تعديل، مشددة على أن الأمراض المزمنة التي تعاني منها لا يمكن علاجها بتعديلات شكلية. ولفتت إلى أن البروفيلات التي تم اختيارها تفتقر إلى الخبرة السياسية والإدارية اللازمة.
هذا ويأتي التعديل الحكومي الذي أُعلن عنه الأربعاء المنصرم ليشمل 30 وزيراً، من بينهم 6 وزراء جدد و8 كتاب دولة جدد. ويشير متتبعون للشأن السياسي إلى أن هذا الأمر يعكس استمرار نفس النهج في تدبير الشأن العام، رغم الانتقادات الموجهة للحكومة.







