في خطوة لمحاصرة تداعيات الجفاف، تتجه الحكومة، من خلال وزارتي التجهيز والماء، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى إصدار قرار مشترك يحدد معايير جودة إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة.
ويهدف هذا القرار إلى وضع معايير “صارمة” لمراقبة جودة إعادة استعمال المياه المصفاة المستخدمة في مجموعة من المجالات، منها الفلاحة وسقي المزروعات والأشجار المثمرة، والحدائق والمنتزهات والملاعب الرياضية وملاعب الجولف، أو المستعملة في سقي المساحات الخضراء بالمركبات السياحية، والمشاتل التزيينية، والغابات والأحزمة الخضراء شبه الحضرية، والمشاتل الغابوية، وكحت شبكات التطهير السائل وغسل الطرق والساحات العمومية، وكذا المخصصة للاستعمالات الصناعية، بما في ذلك الغسل والتنظيف وعمليات التصنيع.
وبحسب مدلول هذا القرار المشترك، فإن “المياه المستعملة المصفاة” تعني تلك “المياه المستعملة التي خضعت لعملية التصفية”، فيما يقصد بـ”العينة المركبة” كل مزيج متقطع أو مستمر بنسب ملائمة لست عينات على الأقل، مأخوذة خلال يوم نشاط عادي، والتي تمكن من الحصول على المقدار المتوسط للبارامتر المرغوب فيه.
وتمنع المادة الخامسة من القرار منتجي المياه المستعملة المصفاة من تسليم “هذه المياه إلا للمستعملين الحاصلين على ترخيص بإعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة، صادر عن وكالة الحوض المائي المعنية”.
كما يحظر القرار أيضًا إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة لأغراض الشرب أو لتحضير أو تعبئة أو حفظ المنتجات أو المواد الغذائية. وينص القرار كذلك على “عدم الترخيص بإعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة لأجل غسل أو تبريد الأوعية أو غيرها من الأشياء المعدة لاحتواء منتجات أو مواد غذائية، أو للاستعمال في تحضيرها أو تكييفها أو حفظها”.
وتلزم المادة السابعة من القرار بضرورة أن تكون أنابيب وقنوات المياه المستعملة المصفاة “قابلة للتعرف عليها في أي نقطة من منطقة إعادة الاستعمال، وخاصة للاستعمالات في المجال الحضري”. ويشترط المقتضى ذاته أن تكون هذه الأنابيب “مميزة بلون محدد مع لوحة تنبيه تحمل علامة تحذيرية وعبارة واضحة تفيد بأن المياه المستعملة هي مصفاة وغير صالحة للشرب”.
وينص القرار أيضًا على أنه “يجب أن تحتوي أي نقطة توزيع للمياه المستعملة المصفاة، بما في ذلك الصنابير والصمامات وخراطيم المياه، على لوحة تنبيه مرئية تحمل علامة تحذيرية وعبارة: ‘مياه مستعملة مصفاة غير صالحة للشرب'”.
ويشدد القرار على فصل الأنابيب والقنوات وأنابيب المياه المستعملة المصفاة كليًا عن الأنابيب والقنوات وأنابيب مياه الشرب والمياه الصناعية ومياه الأمطار، مع تزويد الموظفين الذين هم عرضة للاتصال بالمياه المستعملة المصفاة بوسائل الحماية الضرورية، مثل القفازات والأحذية.
بموجب المادة الثامنة من القرار، ستجرى التحليلات لجميع المعايير الفيزيائية والكيميائية على عينة مركبة على مدار 24 ساعة، مع الأخذ بعين الاعتبار الصبيب بالنسبة للمعايير البيولوجية والبكتريولوجية، على أن يتم إجراء التحليلات على عينة دقيقة يتم جمعها ومعالجتها وفقًا للمعايير الوطنية، أو في حالة عدم وجودها، وفقًا لمعايير إيزو المعمول بها.
وألزمت النص القانون ذاته المستعمل ومالك أو مسير محطة تصفية المياه المستعملة التي تسلم المياه المستعملة المصفاة لإعادة استعمالها، كل فيما يخصه، بمسك سجل خاص به يحدد على الخصوص، تاريخ بداية التسليم، وعنوان المستعمل أو المستعملين، وإحداثيات مواقع إعادة الاستعمال أو الاستعمالات التي خصصت لها المياه المستعملة، بالإضافة إلى مسار نقل المياه المستعملة المصفاة، ونتائج التحاليل المنجزة، والحجم الشهري الذي تم تسليمه، وكذا المساحة المسقية ونظام الري في حالة إعادة الاستعمال للاستعمال الفلاحي وسقي المزروعات وسقي المساحات الخضراء.







