أعرب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن استيائه الشديد من إصرار الحكومة، ممثلة في يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على برمجة مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15، الذي ينظم شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، خارج إطار الحوار الاجتماعي.
وجاء استنكار الاتحاد عقب إعلان برمجة مناقشة المشروع في جلسة مخصصة لمناقشة ميزانية الوزارة الفرعية، المزمع عقدها يوم غد الخميس، مما يُعتبر – حسب بيان الاتحاد – خروجا عن الالتزامات الحكومية المعبر عنها سابقا في البرلمان.
غياب التشاركية وانحراف عن التوجيهات الملكية
وأشار الاتحاد إلى أن إقدام الحكومة على مناقشة مشروع قانون الإضراب دون التشاور مع النقابات يمثل “انحرافا” عن التوجيهات الملكية التي دعت إلى تفعيل الحوار الاجتماعي والتشاور بين الأطراف.
واستذكر الاتحاد خطاب الملك خلال افتتاح الدورة التشريعية لعام 2016، الذي أكد على ضرورة إعمال فضيلة الحوار وتعزيز المقاربة التشاركية.
ويرى الاتحاد أن تجاوز الحكومة لهذا النهج، وانفرادها باتخاذ القرارات، يعكس ما أسماه بـ”منطق الأغلبية الحكومية المهيمنة”، كما يعبر عن تجاهل لمؤسسات الوساطة والعمل النقابي المسؤول.
دعوات إلى تراجع الحكومة وفتح حوار جدي
ودعا الاتحاد في بيانه الحكومة إلى التراجع عن قرار مناقشة مشروع قانون الإضراب في جلسات البرلمان، مطالبا بإعادة الملف إلى طاولة الحوار مع النقابات المعنية، مشيرا إلى أهمية إطلاق قانون النقابات وإعادة النظر في التشريعات المتعلقة بانتخابات ممثلي العمال لضمان استقلالية العمل النقابي.
كما أبدى الاتحاد تخوفه من أن يؤدي استفراد الحكومة بمناقشة هذا القانون إلى تقييد حق الإضراب، معتبرا أن هذا المسار يقفز على الديمقراطية التشاركية، ويغفل توصيات صادرة عن مؤسسات دستورية كمجلس حقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
تحذير من خطوات احتجاجية مرتقبة
لم يكتف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإصدار البيان، بل دعا مناضليه وجميع الأطراف الاجتماعية إلى “الاستعداد لمواجهة هذا التعنت الحكومي” دفاعا عن حق الشغيلة المغربية في ممارسة الإضراب كحق دستوري.
وشدد على أهمية عدم تقييد هذا الحق أو تكبيله، مؤكدا أنه لا يقبل المساس به باعتباره مكسبا دستوريا وحقا يكرسه القانون، ومحذرا من اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال استمر تجاهل مطالب النقابات.







