دعت البرلمانية النزهة أبا كريم لتعزيز تدابير المراقبة القبلية والبعدية التي يقوم بها المركز الوطني للاختبارات والتصديق لمحاربة التلاعبات التي يقوم بها مستوردو الدراجات النارية بالخصائص التقنية لمحركاتها.
جاء ذلك بعد أن كشفت الإحصائيات الأخيرة التي نشرتها وزارة النقل واللوجستيك أن عدد ضحايا الدراجات النارية بلغ 1537 سنة 2023، بعدما كان العدد لا يتجاوز 1066 في سنة 2015. وأظهرت الأرقام أن نسبة الضحايا قفزت سنة 2023 إلى 40.25% من مجموع قتلى حوادث السير، بعدما كانت في حدود 28.20% سنة 2015، وتخص بالأساس فئة الشباب، إذ إن 44% منها تسجل في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة.
وقالت أبا كريم في سؤال كتابي موجه لوزير النقل إن هذه الوضعية الكارثية يردها المتتبعون إلى عدة عوامل، أهمها تلاعب المستوردين بالخصائص التقنية للدراجات النارية الأكثر تداولا بالمغرب، بحيث نجد بعضها تتجاوز 180 كيلومترا في الساعة في بعض الأحيان؛ هذا فضلاً عن عدم تفعيل رخصة السياقة “أم” AM و”أ1″ A1 التي تم إقرارها بمناسبة تعديل مدونة السير 2016 بالسماح للمتراوحة أعمارهم بين 14 و18 سنة بإجراء اختبارات في قانون السير والسياقة.
كما نبهت ذات البرلمانية لعدم تمكين الفرق الميدانية للمراقبة من التجهيزات الضرورية التي تجعلها تقوم في عين المكان بضبط مخالفات السرعة، وتغيير المواصفات التقنية للدراجة النارية، وعدم احترام عدد الركاب المسموح بهم بالنسبة للدراجات النارية، وغياب الصرامة لفرض حمل الخوذة الواقية، والتساهل مع أصحاب الدراجات النارية الذين لا يحترمون إشارات المرور، علامة “قف”، والأضواء الثلاثية.
ودعت أبا كريم لتوضيح أسباب ارتفاع حوادث السير المميتة بالنسبة لمستعملي الدراجات النارية بين 2015 و2023، وكشفت تقييم الوزارة للحملات التواصلية التي تستنزف المالية العمومية دون تحقيق هدف محاصرة أخطار حوادث السير في صفوف مستعملي الدراجات النارية، ومخطط الوزارة في المجالات التقنية والتشريعية والتنظيمية لمعالجة استفحال حوادث السير المميتة في صفوف مستعملي الدراجات النارية.







