يستمر المكتب الوطني للسكك الحديدية الذي يقوده محمد ربيع الخليع، في إطلاق الصفقات المكلفة، غير مكثرت بالوضعية المالية التي يوجد عليها، والمتعلقة بحجم مديونية فاق 4000 مليار سنتيم الى متم يونيو الفارط. آخر هذه الصفقات تخصيصه ما يزيد عن 80 مليون سنتيم لتزويد “ممرات الولوج الى الشبابيك” في المحطات، بتقينة التعرف على وجوه الزبائن، بالإضافة إلى صفارة يدوية للاستخدام الداخلي.
وتفيد وثيقة لمحضر فتح الأظرفة تحصل عليها نيشان، عن تحديد المكتب كتكلفة تقديرية لهذه الصفقة 806,400 درهم،، يما يشمل 720,000 درهم للتوريد والتركيب و86,400 درهم كتكلفة سنوية للصيانة.
ووفقًا للوثيقة نفسها، شهدت عملية فتح الأظرفة التي جرت في الثاني من أكتوبر الجاري بمقر معهد التكوين وتطوير الكفاءات التابع للمكتب، تقدم شركة وحيدة، وهي شركة “MDFICATION” المتخصصة في “تجهيزات الأمان” والتي يتواجد مقرها بشارع فال ولد عمير في حي اكدال بالرباط.
وعلى الرغم من قبول الملف الإداري للشركة، إلا أن العرض التقني لم يستوفِ متطلبات اللجنة، مما أدى إلى الإعلان عن فشل الصفقة، وإعادة اطلاق “طلب العروض” من جديد.
في السياق ذاته، عبرت مصادر مطلعة عن استغرابها من توجه المكتب الوطني للسكك الحديدية نحو استعمال تقنية التعرف على الوجه داخل محطات القطارات، معتبرة أن هذه التقنية، التي عادة ما تستخدم في المطارات الدولية ذات الحركة الكثيفة ومتطلبات الأمان العالية، لا تبدو ذات جدوى ملموسة في محطات السكك الحديدية.
وتساءلت المصادر ذاتها عن الأهداف الحقيقية وراء الاستثمار في نظام كهذا في محيط لا يتطلب معايير أمان مشابهة، قائلة: “لا يبدو أن هناك حاجة حقيقية لهذه التقنية في محطات القطار، حيث الاعتماد على التدقيق اليدوي أو أنظمة الدخول التقليدية من كاميرات مراقبة و”بوابات الفحص الأمني” سيكون أكثر فعالية وأقل تكلفة”.
كما أبدت المصادر تخوفها بشأن تأثير هذه التقنية على خصوصية المسافرين، مشيرة إلى أن استخدام التعرف على الوجه يثير جدلاً واسعًا حول حماية البيانات الشخصية وخصوصية الأفراد، خاصةً في ظل غياب إطار قانوني صارم ينظم مثل هذه التقنيات في المغرب.
ومع إطلاق عدد كبير من الصفقات الضخمة بميزانيات تتجاوز عشرات المليارات من الدراهم لإنجاز المشاريع السككية، لا سيما الخط الفائق السرعة بين القنيطرة ومراكش وصفقة اقتناء قطارات جديدة، يواجه المكتب الوطني للسكك الحديدية شبح ارتفاع المديونية، التي بلغت مستويات قياسية تجاوزت 42 مليار درهم، أي أكثر من 4200 مليار سنتيم.
وسجلت ديون التمويل للمكتب ما يناهز 42 مليار و500 مليون درهم، بتراجع طفيف بنسبة 2 في المائة حتى متم سنة 2023، وهو الأمر الذي يعزى إلى التغيرات الإيجابية في أسعار الصرف خلال هذه السنة. لكن في ظل الأوراش المفتوحة، من المتوقع أن تستمر الديون في الارتفاع.







