كشفت مصادر مطلعة أن عملية استحواذ مجموعة سهام على”الشركة العامة للأبناك” قد قطعت شوطًا كبيرًا، حيث تمكنت من تجاوز آخر خطوة متبقية لإتمام هذه العملية التي تم الاشتغال عليها منذ عدة أشهر.
ووفقا لهاته المصادر، فإن الموافقة الأخيرة جاءت من لجنة مؤسسات الائتمان برئاسة والي بنك المغرب “عبداللطيف جواهري”، بعد الحصول على تصريح من مجلس المنافسة، والهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC)، بالإضافة الى هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (أكابس).
وأوضحت المصادر أن “هذه الموافقة كانت الأخيرة المطلوبة لإتمام الصفقة التي بدأت في أبريل 2024”.
يُذكر أن مجموعة “الشركة العامة” كانت قد أعلنت عن توقيع عقد بقيمة 745 مليون يورو لبيع حصصها في الشركة العامة فرع المغرب إلى القابضة المغربية “سهام” التي تعود ملكيتها الى الوزير السابق عبدالحفيظ العلمي.
وأوضحت إدارة المجموعة أن “سهام” ستستعيد جميع الأنشطة التي كانت تدار من قبل الشركة العام رفع المغرب، بالإضافة إلى أنشطة شركة التأمين “تلمغربية للحياة” التي كانت مملوكة أيضًا للشركة العامة عبر فرعها Sogecap.
وتخطط مجموعة “سهام”، التي تُعتبر إمبراطورية في مجالات التأمين والعمليات الخارجية والمالية في المغرب وإفريقيا، لاستيعاب جميع موظفي Société Générale Maroc في إطار هذه الصفقة.
وتسعى الشركة العامة، من خلال هذا “التخارج”، إلى تقليص ارتباطها بالقارة الإفريقية، حيث قامت ببيع اثنتين من فروعها في الكونغو وتشاد، بالإضافة إلى إجراءات جارية لبيع فروع أخرى في غينيا الاستوائية وبوركينا فاسو. ويهدف البنك من هذه المبيعات إلى “تشكيل نموذج مبسط، أكثر تآزرًا وكفاءة” في أعماله.
وتتوافق هذه الاستراتيجية مع الاتجاه الذي تتبعه عدة بنوك فرنسية مثل Barclays وBNP Paribas، التي تخلت عن العديد من فروعها الإفريقية في السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا في إطار خطة الشركة العامة الاستراتيجية، التي شهدت زيادة في أرباحها الصافية إلى 2.5 مليار يورو في عام 2023، مما يعكس نجاحها في تنفيذ استراتيجياتها الجديدة.
وتعتبر الصفقة الجديدة بين “سهام” و”الشركة العامة فرنسا”، الثانية خلال 20 شهرا في السوق البنكية بالمغرب، بعد حلول مجموعة مغربية مكان مستثمر أجنبي في رأسمال بنك وطني، حيث قامت “هولماركوم” في دجنبر 2022 بالتوقيع مع القرض الفلاحي الفرنسي اتفاقية سندات نهائية، أكدت الاستحواذ على إجمالي حصة 78.7 في المائة في “مصرف المغرب”.







