عاد الجدل لينصب مجددا على أداء الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، التي تلاحقها انتقادات بشأن استنزاف اعتمادات مالية كبيرة دون تحقيق النتائج المرجوة.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد صباري من فريق الأصالة والمعاصرة سؤالاً كتابياً الى ةوير الفلاحة والتنمية القراوية، يتعلق بحصيلة تنفيذ الاتفاقيات التي أبرمتها الوكالة بجهة كلميم وادنون.
وتناول السؤال تحديدا، مدى التزام الوكالة الوطنية بتنفيذ مضامين البرنامج التنموي للجهة، والذي يهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة من خلال التركيز على مشاريع تشغيل الشباب والاستثمار في الطاقات المتجددة.
وذكر النائب أن الوكالة تعهدت، عند إعداد استراتيجيتها للفترة 2022/2030، بأخذ هذه المضامين بعين الاعتبار، وهو ما يستدعي الآن تقييم حصيلة هذه الجهود.
كما أشار صباري إلى أهمية الشراكات التي أبرمها مجلس جهة كلميم وادنون مع الوكالة، والتي تُعَدُّ ضرورية للتصدي للكوارث الطبيعية وإعداد المجالات الواحاتية.
وجدير بالذكر ان الأسابيع الماضية، عرفت مطالب برلمانية متزايدة، بتفحص دقيق لعمل الوكالة، حيث نبه رئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، خلال مروره في برنامج “مباشرة معكم” على القناة الثانية يوم الأربعاء 18 شتنبر المنصرم، إلى أن المغرب يتوفر على وكالة وطنية متخصصة في تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. وتساءل شهيد عن مصير الاستثمارات العمومية التي تم ضخها في هذه المناطق، وكذلك الغاية من هذه الوكالة، خاصة أن خصوصية المناطق تتطلب إحداث مشاريع مهيكلة تلبي احتياجات السكان.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل استغرب شهيد أيضًا من إلغاء وزير الفلاحة السابق “محمد لاصديقي” استراتيجية تنمية مناطق الواحات والأركان 2030، دون تقديم أي أسباب، رغم الأهمية الكبيرة التي تحتلها هذه المناطق في مواجهة التصحر.
وكان حقوقيون قد كشفوا عن أرقام صادمة تتعلق بوكالة تنمية الواحات، التي أنفقت، حسب تقرير منشور، أكثر من 105 مليارات درهم (ما يعادل 10,500 مليار سنتيم) بين عامي 2012 و2020، متسائلين عن مصير كل هذه الميزانيات الضخمة التي لم تنعكس على حياة السكان في مناطق الواحات، بما في ذلك المناطق التي تضررت مؤخرًا من الفيضانات التي شهدها الجنوب والجنوب الشرقي للمغرب، وسط اتهامات بتحول هذه الوكالة إلى أداة للتوظيف الحزبي والتوسع الانتخابي لصالح حزب محظوظ.







