كشفت مصادر من داخل التنسيقية الوطنية لطلبة الطب والصيدلة ل “نيشان”، أن الأزمة قد تشهد انفراجة بعد أشهر طويلة من الاحتجاجات والإضرابات، إذ قدم وزير التعليم العالي الجديد، عز الدين الميداوي، عرضاً يهدف إلى الاستجابة لمطالب الطلبة وتفادي خسارة سنة جامعية.
وأضافت المصادر أن العرض الذي طرحه الميداوي يتضمن الإبقاء على مدة التكوين الطبي لسبع سنوات، مع إلغاء العقوبات التأديبية التي فُرضت على الطلبة المشاركين في الإضراب الذي امتد لأكثر من عشرة أشهر، حيث شملت المقاطعة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة في مختلف المدن المغربية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا العرض مرّ عبر مؤسسة وسيط المملكة في خطوة تعكس رغبة الحكومة في البحث عن حل توافقي لإنهاء الأزمة.
في السياق ذاته، دعت التنسيقية الوطنية لطلبة الطب، التي قادت التحركات الطلابية منذ بداية الأزمة، إلى تنظيم جموع عامة في مختلف الكليات للتصويت على هذا المقترح، مع التأكيد على أهمية مشاركة واسعة من قبل الطلبة لاتخاذ قرار موحد.
وأوضحت التنسيقية أن هذا التصويت يعد حاسماً، لاسيما بعد العروض السابقة التي لم تحقق مطالبهم بشكل كافٍ.
وعلى صعيد متصل، عبّر العديد من أولياء الأمور عن دعمهم لهذا المقترح الحكومي، حيث أكدوا أن هذه المبادرة تتماشى مع مبدأ “الشرعية القانونية” وتفتح آفاقاً جديدة لتحسين مسار التكوين الطبي.
ومن بين التنازلات التي قدمتها الوزارة، أكدت مصادر مطلعة أن الميداوي التزم بعدم تطبيق قرار تقليص مدة الدراسة إلى ست سنوات بأثر رجعي، بحيث سيستمر الطلبة الحاليون في برنامجهم الممتد لسبع سنوات كما هو، دون أن تشملهم التعديلات التي كان من المقرر تطبيقها. كما شملت هذه التنازلات رفع العقوبات عن الطلبة المضربين، ووعداً بإصلاح نظام التمثيل الطلابي داخل الهيئات الجامعية.
وفي خطوة إضافية لإعادة بناء الثقة بين الوزارة والطلبة، تعهد الميداوي بزيادة قيمة المنح الدراسية وإصلاح مسار الدراسات العليا، وهو ما يعتبر مؤشراً على رغبة الوزارة في الاستجابة لمطالب الطلبة بشكل أكبر.







