لا نهاية وشيكة للشلل التام الذي ضرب محاكم المملكة بعد قرار المحامين المقاطعة التامة للجلسات على خلفية المقتضيات الواردة في مشروع قانون المسطرة المدنية.
التطورات التي يعرفها هذا الملف تتجه نحو مزيد من التصعيد، خاصة بعد التصريحات التي صدرت عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي قوبلت باستهجان كبير من طرف أصحاب البذلة السوداء، بعد أن قال مساء الثلاثاء في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب: “المحامون يريدون مني أن أنبطح على بطني”.
و ذهب وهبي أبعد من ذلك، حين دعا النواب إلى التعامل مع المحامين كأقلية وقال “خصهم يدخل تا هوما وسق راسهم”، ليضيف: “أقل واحد فيكم نجح للبرلمان بحصوله على 20 ألف صوت، والمحامون عددهم 18 ألف شخص فقط”. ثم أردف: “الوزير يدافع عن وجهة نظره وعن تصوره، أما المحامون فليدخلوا إلى الأحزاب ويشكلوا الأغلبية، ومرحبا بهم ليقرروا في ما اختلفنا عليه” مشددا على أن التشريع من اختصاص وزارة العدل.
وتابع وهبي في سخرية واضحة: “أحد المحامين في الدار البيضاء صرّح بأن المشكل مع الدولة، ليضيف: (سير أخويا عند الدولة، لا قديتي عليها، دابا تنوض ليك وتشوف شنو غادير ليك)”.
وأضاف: “اسمحوا لي، سأخون أمانتي إن تصرفت كمحام وأنا وزير»، وهم يقولون: “إن الوزير لا يتحاور. هناك فرق بين أن أتحاور وبين أن أشتغل لديك. هل تريدونني أن أتخذ القرارات كوزير أم كمحام؟” مضيفًا: «هناك من يقول إنه لن يتفاوض، ثم يقول سيتحاور بشروطه. على من تريدون فرض شروطكم؟ على الوزير أم الحكومة أم الدولة؟”.
وقال “ليس مقبولا أن يأتوا إليّ للحوار ويركزون على نقطة أنني محام. علينا أن نحسم هل يرغبون في التحاور مع وهبي المحامي أو وهبي الوزير”.







