لا يزال التعديل الحكومي الأخير الذي شمل عددا من الوزارات، يثير موجة من الانتقادات الحادة ضد رئيس الحكومة المليادرير عزيز أخنوش، خاصة مع تعيين شخصيات وصفها المعارضون بأنها “مقربة” منه ومن دوائر المال والأعمال في البلاد.
وكانت آخر هذه الانتقادات قد جاءت على لسان النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، التي وصفت الأغلبية الحكومية بعد التعديل بأنها “أصبحت تضم أربعة مكونات بدلاً من ثلاثة”، في إشارة ساخرة إلى ضم ما أسمته بـ “مكون أكوا”، في إشارة إلى مجموعة “أكوا” التابعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وفي ندوة نظمتها فيدرالية اليسار الديمقراطي حول مشروع قانون المالية لعام 2025، والتي شهدت مشاركة خبراء اقتصاديين بارزين من بينهم نجيب أقصبي، انتقدت التامني بشدة نهج الحكومة الحالية، مشيرة إلى ميلها الواضح نحو سياسة الخوصصة في العديد من القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة. ووصفت هذا التوجه بـ “التسليع” المستمر للخدمات الأساسية التي ينبغي أن تكون مجانية لجميع المواطنين.
كما تساءلت النائبة البرلمانية عن مصادر رؤوس الأموال التي تُستخدم في مشاريع الخوصصة هذه، مشيرة إلى أن ذلك يثير التساؤل حول تحالف المال والسياسة، ويدفع إلى التشكيك في مدى تمثيل هذه السياسة لمصالح المواطنين.
ويُذكر أن التعديل الحكومي الذي أُعلن عنه في أكتوبر الماضي شهد تعيين وزراء جدد قادمين من قطاعي المال والأعمال، وهو ما لاقى انتقادات واسعة من مختلف الأطراف، حيث اعتبروا أن هذه التعيينات تعزز هيمنة “الباطرونا” على الحكومة على حساب الأولويات الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المغاربة.







