افادت مصادر نيشان ان مجلس جماعة القنيطرة قرر عقد جلسة انتخاب رئيس جديد وتشكيل المكتب المسير يوم 19 نونبر الجاري. ياتي ذلك وسط تزايد التوترات السياسية والانتقادات حول نزاهة التنافس الديمقراطي، حيث يشير الفاعلون السياسيون المحليون إلى استمرار ممارسات غير مشروعة أثرت سلبا على المشهد الانتخابي.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالقنيطرة مقاطعته لعملية التصويت، مشيرا إلى انتشار الفساد واستعمال وسائل غير مشروعة في التنافس على المجلس.
وأكد الحزب في بيان توصل به نيشان انه يتجه نحو تبني “معارضة نقدية مستقلة بناءة”، بهدف تحسين أداء المجلس وإصلاح الاختلالات الحالية التي تعيق التنمية في المدينة. وجاءت هذه الخطوة تماشيا مع توجهات الحزب الوطنية، حيث تُعطى الأولوية للشفافية والعدالة في العمل السياسي.
وكانت زينب الشراط، المستشارة عن فيدرالية اليسار، قد عبرت عن إحباطها من الوضع السياسي الراهن، عقب توقيف مستشارين، وكتبت في تدوينة على حسابها: “لطالما قلت إن السياسة أخلاق، وكلي أمل في التغيير، لكن ما تعيشه القنيطرة منذ ثلاث سنوات وحتى الأسابيع الأخيرة يبعث على طرح تساؤلات حول إمكانية تحقيق هذا التغيير”.
وأضافت أن الانتخابات التي خاضها الحزب جاءت بنوايا صادقة لمحاربة الفساد وتحقيق الصالح العام، لكنها اصطدمت بواقع لا يعكس طموحات المواطنين، حيث غابت الأجوبة الواضحة وسادت المصالح الخاصة.
من جانبه، شدد مصطفى نعينيع، وكيل لائحة فيدرالية اليسار على أن حزبه لن يشارك في أي محاولات للتلاعب بالنصاب القانوني أو لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، بل سيبقى حريصا على أداء دوره الرقابي الفعّال لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي خضم ذلك، مازال عدد من المستشارين يتوصلون بتوجيهات “صارمة” من اجل دعم المرشح الذي توافق عليه الاغلبية. فبعد احزاب التجمع الوطني للاحرار والاستقلال والاصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، انضمت جبهة القوى الديمقراطية إلى الصف، واصدرت توجيهات واضحة لأعضائها داخل مجلس جماعة القنيطرة لدعم تحالفات الأغلبية المسيرة.
ووفقا لرسالة توجيهية من الأمين العام للحزب، المصطفى بنعلي، تم التشديد على ضرورة دعم التحالفات التي تصب في الغالب لصالح ترشيح أمينة حروزى عن حزب التجمع الوطني للأحرار لمنصب رئاسة المجلس، خلفا لزميلها في الحزب المعزول انس البوعناني.







