عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بإقليم سلا عن استنكاره الشديد وقلقه العميق إزاء تصاعد الاعتداءات والتهديدات التي تطال الأطر الإدارية والتربوية والمرتفقين بالمؤسسات التعليمية. وفي هذا السياق، سجل المكتب الإقليمي آخر حادثة اعتداء تعرض لها إسماعيل بولفساجي، مدير مدرسة ابن زاكور، حيث تعرض للسب والشتم والضرب المبرح من إحدى النساء اللواتي تفترشن الأرض لبيع سلعهن بالقرب من باب المؤسسة، ما أثار استياء كبيرًا لدى الأطر التربوية وسكان المنطقة على حد سواء.
وإثر هذا الحادث المؤسف، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) عن تضامنه الكامل مع مدير المدرسة، مؤكداً إدانته الشديدة لهذا الاعتداء المشين. كما استنكر المكتب الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الأطر التربوية والإدارية داخل وخارج المؤسسات التعليمية، مطالبًا بوقف هذه الممارسات التي تهدد الأمن داخل المنشآت التعليمية.
وفي بيان صادر عنه، حمّل المكتب الإقليمي المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والأمنية فيما يتعلق بالحصار الذي تعاني منه المؤسسات التعليمية بسبب تواجد الباعة المتجولين في محيطها. ودعا إلى اتخاذ تدابير فورية لتأمين محيط المدارس من هذه الظاهرة التي تهدد سلامة العاملين والطلاب، مشددًا على ضرورة توفير بيئة آمنة للتعليم والتعلم علما أن عامل سلا سبق وتوصل برسالة في الموضوع من الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بجهة الرباط.
كما أكد المكتب على أهمية تكثيف الجهود من قبل المديرية الإقليمية لحماية الأطر التربوية والإدارية وجميع المرتفقين بالمؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن المس بأي مؤسسة تعليمية يُعد اعتداءً على الأسرة التعليمية بأكملها.
وجدد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم دعوته إلى كافة أفراد الشغيلة التعليمية من أجل التعبئة ورص الصفوف لمواجهة هذه التحديات، والتأكيد على ضرورة خوض كل الأشكال النضالية دفاعًا عن المدرسة العمومية وحمايتها من أي تهديدات قد تمس بسمعتها أو أمنها.
وكان التنسيق النقابي الخماسي التعليمي بإقليم سلا قد عبر في وقت سابق عن استنكاره الشديد وقلقه العميق إزاء تصاعد الاعتداءات التي تطال الأطر التربوية والإدارية والمرتفقين بعد ما الواقعة التي عاشتها مؤسسة الإمام البخاري الإعدادية بجماعة العيايدة، والتي تطورت مؤخراً إلى مستويات خطيرة شملت محاولات سرقة وإضرام النار في سيارات العاملين وابتزازهم، إضافة إلى السب والشتم والتهديد بالتصفية والاغتصاب، والرشق بالحجارة والزجاج.
وأضاف التنسيق النقابي، في بلاغ توصل “نيشان” بنسخة منه، أن الاعتداءات تزايدت وسط حصار للمؤسسة التعليمية بالسوق العشوائي، ما أسفر عن تعرض مديرة المؤسسة لانهيار عصبي بسبب التهديدات التي تطالها وأسرتها.
وعبر التنسيق عن تضامنه الكامل مع المديرة وكافة الأطر العاملة بالمؤسسة، الذين باتوا، بحسب البلاغ، يعيشون “تحدياً أمنياً مستمراً” في محيط المدرسة.
وأكد البلاغ أن التنسيق النقابي يطالب السلطات المحلية والأمنية بتحمل مسؤولياتها وتوفير الحماية اللازمة لمحيط المؤسسة، ودعا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين إلى تأمين المؤسسات التعليمية بفرق أمنية خاصة وبأسوار آمنة، خاصة وأن العديد من المدارس الابتدائية والثانويات تفتقر لمثل هذه العناصر الأمنية، مما يعرض الأطر التربوية والإدارية لأخطار متزايدة داخل مؤسساتهم وخارجها.
من جهة أخرى، “أشاد التنسيق النقابي بالتفاعل الإيجابي والسريع” الذي أبدته المديرية الإقليمية للتعليم بسلا، داعياً إياها إلى اتخاذ تدابير وقائية إضافية تضمن سلامة العاملين بالمؤسسات التعليمية، وتتيح استمرارية العملية التعليمية في أجواء آمنة تضمن كرامة الأطر التربوية والإدارية.
يذكر أن التنسيق النقابي الخماسي بسلا يضم كلاً من النقابة الوطنية للتعليم (FDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE).







