بالتزامن مع الانتقادات التي واجهها بعد ترخيصه لإحدى الشركات الحديثة باستخدام علامة تجارية محمية في المغرب، وهي الانتقادات التي نقلتها عدة مواقع إلكترونية متخصصة في الأخبار الاقتصادية، أعلن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، الذي يقوده عبد العزيز ببقيقي، عن إطلاق صفقة للتواصل الرقمي، في خطوة وصفها البعض بمحاولة لتدارك التداعيات السلبية على صورته.
ووفقاً لوثيقة حصل عليها “نيشان“، حددت التقديرات الاولية للصفقة، التي تحمل رقم 41/2024، بنحو 499,440.00 درهم (ما يقارب 50 مليون سنتيم)، مع اشتراط تقديم ضمان مؤقت بقيمة 9,000.00 درهم. ومن المقرر فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة يوم 4 ديسمبر المقبل.
وأكدت مصادر مطلعة أن الصفقة تأتي في سياق محاولات المكتب لاستعادة ثقة الأطراف المعنية، خصوصاً بعد موجة من الانتقادات حول معايير الشفافية التي يعتمدها في منح العلامات التجارية. وكان الترخيص الأخير الذي أثار جدلاً واسعاً قد تضمن منح “شهادة سلبية” باسم “AUCHAN MARKET” لشركة حديثة التأسيس، رغم امتلاك شركة ELO فعلياً لعلامة تجارية مسجلة بنفس الاسم AUCHAN، المحمي بموجب قانون الملكية الصناعية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن “المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مطالب بإعادة النظر في استراتيجيته، إذ إن خطوات مثل تعزيز التواصل الرقمي لا يمكنها التغطية على أمور أساسية تتعلق بالنزاهة والشفافية في إدارة الملكية الفكرية”.
وتنص المبادئ التوجيهية الرسمية للمكتب على منع منح اسم تجاري يتطابق أو يشابه علامة تجارية مسجلة، حتى إن كان التشابه صوتياً فقط (فونيتيك).
وأوضحت المصادر أن ممثلي شركة ELO راسلوا مكتب OMPIC لتنبيهه إلى هذا التناقض، مطالبين بسحب الشهادة السلبية الممنوحة للشركة الحديثة. كما هددوا باتخاذ إجراءات قانونية لإلزام المكتب بالالتزام بحماية حقوق الملكية الصناعية.
ومن المتوقع أن يؤدي النزاع حول علامة AUCHAN MARKET إلى عواقب قانونية ومالية خطيرة على المكتب إذا ما أُحيل إلى القضاء، نظراً لاعتبار حماية العلامات التجارية من أبرز مسؤوليات المكتب لضمان عدم تعرض حقوق الملكية الفكرية للتلاعب أو الاحتيال.
يُذكر أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتعمل تحت وصاية وزارة الصناعة والتجارة .
ويُعنى المكتب بحماية سندات الملكية الصناعية والأسماء التجارية، فضلاً عن مواكبة المقاولات الوطنية من خلال برامج التوعية والتكوين الموجهة للفاعلين الاقتصاديين. كما يدير المكتب السجل التجاري المركزي الذي يشمل تسجيلات وتقييدات المقاولات على المستوى الوطني.
علاوة على ذلك، يُمسك المكتب السجلات الوطنية المتعلقة بعلامات الصنع والتجارة والخدمة، براءات الاختراع، الرسوم والنماذج الصناعية، البيانات الجغرافية، وتسميات المنشأ، مع توفير معلومات قيمة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين.







