من المرتقب أن يحل وفد روسي رفيع المستوى الى الدار البيضاء يوم 29 نونبر الجاري، وفقاً لما كشفه موقع “أفريكا إنتلجنس” الفرنسي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب وروسيا في مجال الحبوب.
الوفد، الذي سيقوده إدوارد زيرنين، رئيس اتحاد “روسغرين” الروسي للمصدري الحبوب، سيضم ممثلين عن أكبر شركات تصدير الحبوب في روسيا، وسيعقد سلسلة من الاجتماعات مع مستوردين مغاربة لمناقشة فرص التعاون وزيادة حجم التجارة بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت أصبح فيه المغرب يعتمد بشكل رئيسي على واردات الحبوب الروسية، خصوصا بعد الأزمة التي أثرت على الإمدادات العالمية في السنوات الأخيرة. روسيا، التي تعد واحدة من أكبر منتجي الحبوب في العالم، أصبحت المورد الأساسي للمغرب في هذا القطاع، حيث تجاوزت حجم واردات الحبوب من روسيا لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، لتبلغ خلال شهر غشت الفائت، ما يزيد عن 740 ألف طن، أي ما يعادل 37.6% من إجمالي صادرات روسيا من الحبوب خلال الشهر.
وفي سياق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تُعتبر هذه الزيارة جزءاً من تعزيز التعاون الثنائي، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تأمين إمدادات غذائية ثابتة ومستدامة لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة. وتعد الحبوب الروسية من بين الخيارات الاستراتيجية للمغرب بسبب أسعارها المنافسة وتوافرها بكميات كبيرة.
ومن المتوقع أن يتم التباحث خلال الزيارة حول سبل زيادة الصادرات الروسية إلى المغرب، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات أخرى، مثل الطاقة والتكنولوجيا الفلاحية.
وكان رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني في المغرب عمر يعقوبي قد أكد شهر أكتوبر المنصرم، انه من المتوقع أن تتصدر روسيا موردي القمح اللين للمغرب هذا الموسم 2024-2025 متجاوزة فرنسا.
وقال لـ “رويترز” إن المغرب يحتاج إلى استيراد 5 ملايين طن من القمح اللين بعد محصول محلي ضئيل بسبب الجفاف.
وأضاف يعقوبي، على هامش ندوة صحفية عقدته شركة فرنسية لتصدير الحبوب، أن فرنسا -التي أعلنت عن انخفاض محصولها من القمح اللين- “لا تتوفر لديها الكميات المطلوبة لتغطية حاجيات السوق المغربية”.
وأوضح أن القمح المستورد من الدول المطلة على البحر الأسود هو الأكثر تنافسية في السوق منذ غشت الماضي.
وتابع اليعقوبي أنه وفي ضوء الانخفاض المتوقع في صادرات القمح الفرنسية، “نحن مضطرون إلى التطلع إلى دول مصدرة أخرى مثل روسيا ورومانيا وبلغاريا وأوكرانيا ودول البلطيق وبولندا وألمانيا”.
وأشار إلى أن الكميات المنخفضة المتاحة للتصدير في فرنسا تجعل روسيا “صانعة السوق”، وقال إن التجار المغاربة يتوقعون أيضا الاستيراد من الأرجنتين والبرازيل.







