أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تقريرًا حول المخاطر التي يتعرض لها الأطفال نتيجة لاستخدام الإنترنت والهاتف المحمول.
من أبرز هذه المخاطر، التعرض لمحتويات غير لائقة مثل المحتويات المتطرفة أو العنيفة أو الجنسية. وفي هذا الصدد، أشار تقرير مؤسسة مراقبة الإنترنت لعام 2019 إلى أن هناك أكثر من 132,000 صفحة تحتوي على صور وفيديوهات تتعلق بالاعتداءات الجنسية على الأطفال.
وفق التقرير يُعَتبر العنف السيبراني والتحرش الإلكتروني من أخطر المخاطر التي تواجه الأطفال على الإنترنت. ويشمل العنف السيبراني كل أشكال الترهيب النفسي أو الجنسي عبر الإنترنت مثل نشر الرسائل المسيئة أو الصور أو مقاطع الفيديو بهدف الإهانة أو تهديد الأشخاص.
أما التحرش الإلكتروني، فهو سلوك متعمد يُمارس بهدف إثارة الخوف أو الانزعاج أو العار لدى الأطفال عن طريق نشر صور خاصة أو بيانات أخرى دون موافقتهم. وفي هذا السياق، أكدت منصة “فضاء مغرب الثقة السيبرانية” أنها تلقت 1,745 بلاغًا يتعلق بالمحتوى المسيء على الإنترنت حتى أكتوبر 2023.
من جهة أخرى، تطرقت الدراسات وفق التقرير إلى تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على النمو المعرفي والصحي للأطفال. وأظهرت بعض الأبحاث وجود اضطرابات نفسية وسلوكية ناجمة عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا مثل القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية وإيذاء الذات. وأكدت دراسة للمركز المغربي للأبحاث أن 43% من الأطفال يهملون حاجاتهم الأساسية مثل الأكل والنوم بسبب إدمانهم على التكنولوجيا، بينما يعاني 36% من النزاعات الأسرية نتيجة لهذا الاستخدام المفرط.
وإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات تأثيرًا سلبيًا على التحصيل الدراسي للأطفال نتيجة لإدمان الشاشات، حيث أفاد 42% من المشاركين بتراجع نتائجهم الدراسية بسبب ذلك. كما أظهرت الدراسات أن 36% من الأطفال دخلوا في نزاعات مع أسرهم بسبب استخدامهم المفرط للتكنولوجيا.
وأظهرت النتائج أيضًا أن غالبية أولياء الأمور (87%) يراقبون استخدام أطفالهم للإنترنت، حيث يعتمد 64% منهم على تحديد أوقات معينة لاستخدام الإنترنت، بينما يراقب 42% منهم شاشات أطفالهم بشكل مباشر.
وحسب التقرير فإن الشعور بعدم الثقة لدى الوالدين إزاء مواقع التواصل الاجتماعي ينبع أساسًا من تجربتهم الخاصة حيث أكد أزيد من 60% من المشاركين والمشاركات أنهم سمعوا عن حالة واحدة على الأقل من حالات الانتهاك الجسدي أو النفسي للطفل المرتبط بهذه المنصات وتعود أسباب هذه المخاوف بشكل أساسي إلى طبيعة الرسائل والمحتويات التي يتعرض لها الأطفال، لا سيما تلك التي تكتسي طابعا جنسيا أو إباحيا (66.97%) وكذا المحتويات المحرضة على الكراهية والعنف (55.51%).
وقد أفادت ما يقرب من نصف الإجابات (46.07%) أن هذه المخاطر تتمثل في حالات التحرش الإلكتروني، بينما أشارت ثلث الإجابات إلى حالات اختراق الحسابات. علاوة على ذلك، كان الأكثر من ثلاثة أرباع الحوادث المشار إليها تأثير سلبي على سلوك الطفل (77.98%).
وتوزعت الإجابات بين الرجال بنسبة 54%، والنساء بنسبة 46%. ولا تتعدى أعمار 50% من المستجوبين 35 سنة، بينما تبلغ نسبة الفئة العمرية بين 18 و24 سنة 33%. كما أن 21% من المشاركين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة، و21% آخرين يتراوح عمرهم بين 45 و59 سنة، بينما لا يتجاوز عدد المشاركين فوق 60 سنة 7%.
كما تشكلت غالبية المشاركين من ذوي المستويات الجامعية بنسبة 94%، حيث يشكل الأطر 40.78%، والطلبة يشكلون 35%. وينحدر 92% من المشاركين من الوسط الحضري، ونصفهم تقريبًا، أي 50.59%، من جهتي الرباط سلا القنيطرة (32.65%) والدار البيضاء سطات.
تحذير رسمي من خطر الإنترنت والهاتف المحمول على الأطفال المغاربة







