أفادت الجامعة الوطنية لحماية المستهلك بأن قرار الحكومة المتعلق باستيراد اللحوم الحمراء مع الإعفاءات الضريبية والجمارك لن يكون له تأثير ملموس على أسعار اللحوم في السوق المغربية، حيث سيظل السعر مرتفعًا. وأكدت على أهمية الاهتمام بالثروة الحيوانية المحلية وإجراء إصلاحات هيكلية في هذا القطاع لضمان استدامته.
وذكرت الجامعة في بيان لها أن الحلول المعتمدة لتلبية احتياجات السوق المحلية من اللحوم الحمراء عبر الاستيراد يجب أن تكون مؤقتة فقط. وأوضحت أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة هيكلة القطاع الوطني للثروة الحيوانية بدلاً من الاعتماد على الواردات.
كما شددت الجامعة على أن أسعار اللحوم الحمراء تمثل المؤشر الأساسي لارتفاع الأسعار بشكل عام في المغرب، وأن توفر هذه اللحوم في السوق وقدرة المواطنين على الوصول إليها يعكسان مدى استقرار السيادة الغذائية في البلاد. وأشارت إلى أن التضخم لا يزال مستمرًا رغم الإجراءات الحكومية المختلفة، وأن هذه التدابير لم تنجح في مواجهة الارتفاع المستمر للأسعار، ما جعل مبررات الفاعلين السياسيين لزيادة الأسعار غير مقنعة للمستهلكين.
وفي سياق تحليلها لقرار استيراد اللحوم الحية والمذبوحة مع الإعفاءات الضريبية، أكدت الجامعة أن هذا القرار لن يؤدي إلى تخفيض ملموس في الأسعار، بل سيكون تأثيره ضعيفًا للغاية. كما اعتبرت أن هذه الخطوة تُظهر فشل السياسات الاقتصادية في هذا المجال.
وأوضحت الجامعة أن واردات اللحوم الحمراء تصل إلى حوالي 85 ألف طن سنويًا، تشمل 44 ألفًا و480 طناً من الماشية الحية، و40 ألف طن من اللحوم المذبوحة، بينما يقدر الاستهلاك السنوي للمغاربة بحوالي 784 ألف طن. وبالتالي، فإن الواردات تغطي نحو 11% فقط من احتياجات السوق، مما يعني أن هذه الواردات لن تُحدث فارقًا كبيرًا في الأسعار.
ودعت الجامعة إلى تعزيز الرقابة على الأسعار وفرض رقابة صحية صارمة، إضافة إلى إنشاء مسارات مباشرة لنقل الحيوانات المستوردة من المزارع إلى المسالخ دون المرور بالأسواق. كما أكدت على ضرورة دراسة إمكانية وضع سقف لأسعار اللحوم باعتبارها من المنتجات المدعومة من قبل الحكومة.
وكان عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية قد أكد أن دعم الاستيراد لم ينعكس لا على أثمنة الأغنام ولا على أثمنة اللحوم الحمراء في السوق الوطنية ولا على القطيع الوطني، مسجلا عدم الالتزام بشروط الاستيراد واستفادة كبار المستوردين ولوبيات الاستيراد من الدعم المهم الذي وفرته وزارة الفلاحة من الميزانية العامة.
ونبه ذات المصدر إلى أن هذا الوضع أثر على القدرة الشرائية للمواطنين بسبب المحتكرين والوسطاء والمستوردين الذين رفعوا الأسعار في غياب المراقبة والإجراءات المواكبة.







