عبّر مقربون من النجم الإسباني رافاييل نادال عن أسفهم تجاه الحفل “المتواضع” الذي أقيم لتوديع نادال في قاعة “كارپينا” بعد الهزيمة أمام هولندا في بطولة كأس “ديفيس”.
لم تجرِ الأمور في مالقة كما كان متوقعًا. حتى أكثر المتشائمين كانوا يتوقعون فوز إسبانيا على هولندا أول أمس الثلاثاء، ليتسنى لنادال الاستمتاع اليوم الجمعة بحفل وداع يليق بمسيرته، سواء فاز أم خسر.
في الواقع، كان العديد من الشخصيات البارزة مثل فيدرير، دجوكوفيتش، باو غازول، وحتى الملك فيليبي السادس، قد حددوا هذا اليوم في جداولهم لحضور هذا الحدث.
لكن الأحداث اتخذت منحى مختلفًا؛ فقد خرج الفريق الإسباني مبكرًا من البطولة، مما تسبب في خيبة أمل رياضية هائلة وصدمة عاطفية كبيرة حيث انتهت رسميًا آخر ضربات نادال بالمضرب، ليصبح هذا الفصل من مسيرته شيئًا من الماضي.
بعد أيام، ومع استقرار الأوضاع، عبّرت مصادر مقربة من نادال، مثل عمه طوني، وقائد المنتخب ديفيد فيرير، وكذلك فيليسيانو لوبيز، مدير المرحلة النهائية من البطولة، عن أسفهم لأن حفل وداع نادال لم يكن بمستوى مسيرته، مؤكدين أن الحفل لم يرق إلى التطلعات وأثار انتقادات لافتة.
فيرير: ظروف غير مثالية لحفل الوداع
في حديث مع صحيفة “ABC”، أقر فيرير قائد الفريق الإسباني أن الحفل طغت عليه الهزيمة والظروف المحيطة بها، وقال: “الخسارة تجعلك حزينًا. شخص بمكانة رافا في عالم الرياضة يُكرّم يوم الثلاثاء في الواحدة صباحًا… كانت تلك هي الظروف، رغم أنها لا تغيّر شيئًا، أعتقد أنه سيحظى بحفلات وداع أخرى في بطولات كبرى مثل رولان غاروس”.
وفي تصريحات لاحقة لمحطة “كوبي”، وصف فيرير الحفل بأنه “متواضع”، مضيفًا: “افتقدنا حضور شخصيات مهمة في مسيرة رافا. شعرت بغياب بعض أفراد فريقه الذين كان من المفترض أن يكون لهم دور أكبر. في نهاية المطاف، كانت هذه نهاية مسيرته الرياضية، وكان يستحق وداعًا أفضل”.
وتابع: “كان الأمر محزنًا بعض الشيء. عدم رؤية روجر فيدرير، نوفاك دجوكوفيتش، باو غازول… كلهم كانوا سيحضرون يوم الجمعة لو يقصى الفريق الإسباني بهذه السرعة، ولم يحصل نادال على هذا التكريم. كان يجب أن يتحدث أشخاص آخرون بدلًا مني. مع ذلك، أود التأكيد أن عظمة رافا لن تتأثر بسبب حفل وداع أفضل أو أسوأ”.
طوني نادال: “كنت أتمنى شيئًا مختلفًا”
من جهته، عبّر طوني نادال، عم ومدرب رافا السابق، عن رأي مماثل، رغم أنه لم يتمكن من الحضور بسبب التزامات مسبقة. قال: “كان الحفل مؤثرًا بفضل دعم الجمهور. لكنني أفضّل أن تشمل هذه الفعاليات عرض لقطات لنادال وهو يحقق انتصارات، مثل الفوز بكأس ديفيس في إشبيلية، أو بطولة مدريد، أو رولان غاروس، أو ويمبلدون. هذه الأمور تضيف المزيد من المشاعر”.
وأضاف: “لا أهدف إلى انتقاد أحد. أقدر المبادرة والنية الطيبة التي بُذلت، لكنني كنت أتمنى شيئًا مختلفًا. يمكن اليوم تنظيم فعاليات أكثر تأثيرًا تجمع بين الموسيقى والصور. رافا شخصية تُلهم العاطفة والحماس، وعرض صوره أثناء إنجازاته كان سيضفي مزيدًا من العظمة على الحفل”.
وختم توني: “أكرر تقديري للمبادرة، لكن إذا طُلب رأيي، سأكون صادقًا: لم يكن الحفل بمستوى يليق بنادال”.







