طالب عمدة مدينة مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالتفاوض مع المغرب لإعادة فتح الجمارك، كما دعا إلى معالجة أزمة الهجرة، بالإضافة إلى تغطية العجز البالغ 130 مليون يورو مقابل استضافة القاصرين الأجانب غير المصحوبين.
وأشار إمبرودا إلى أن إغلاق الحدود التجارية مع المغرب في غشت 2018 تسبب في صعوبات كبيرة للاقتصاد المحلي. وقال: “لا يمكن السماح بهذا الظلم الكبير”.
إجراءات تجاه المغرب
أوضح إمبرودا أن من بين المطالب التي ناقشها خلال اجتماعه مع سانشيز نهار اليوم الجمعة، ضرورة مطالبة المغرب بالالتزام بنظام السفر. وأشار إلى أن “السلطات المغربية تمنع المسافرين من مليلية من حمل أبسط السلع، وهو أمر مهين”، بحسب وصفه.
وأضاف أن هذا الوضع، إلى جانب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين إسبانيا ومليلية، يشكلان اثنتين من أبرز العقبات أمام تنشيط الاقتصاد القائم على السياحة.
أسعار التذاكر وخدمات الطيران
دعا إمبرودا إلى إعلان التزام الخدمة العامة للخطوط الجوية من مدريد وملقة إلى مليلية، مشيراً إلى أن أسعار التذاكر المرتفعة (حوالي 1000 يورو ذهاباً وإياباً) تعرقل السياحة.
عجز بسبب استضافة القاصرين غير المصحوبين
كشف إمبرودا أن مليلية تعاني من عجز مالي يتجاوز 100 مليون يورو نتيجة استقبال القاصرين غير المصحوبين. وأوضح أن مركز الإيواء كان يستوعب 400 شخص ولكنه استضاف 1200 قاصر في عام 2018.
وطالب الحكومة المركزية بسداد هذا العجز، مشيراً إلى أن ضعف السيطرة على الحدود يؤدي إلى زيادة تدفق القاصرين. وأضاف أن هذا الأمر يتطلب تدخلاً وطنياً ومراجعة تشريعية.
الخدمات الصحية والتعليمية
فيما يخص القطاع الصحي، طالب إمبرودا بنقل إدارة المعهد الوطني للصحة إلى حكومة مليلية المحلية، مشيراً إلى سوء الإدارة، خصوصاً في غياب وحدة لعلاج السكتات الدماغية. كما اشتكى من تأخر افتتاح المستشفى الجديد والضغط الكبير على أقسام الأطفال والنساء.
أما بالنسبة للتعليم، فأوضح أن الحكومة المحلية تغطي تكاليف التعليم الجامعي من ميزانيتها الخاصة لتوفير تخصصات دراسية غير موجودة، حيث استثمرت 7 ملايين يورو رغم عدم اختصاصها بذلك.
التمويل والتعاون الحكومي
دعا إمبرودا إلى إيجاد نظام تمويل جماعي وثنائي، مقترحاً توقيع اتفاقية بين الحكومة المركزية ومليلية تضمن حلاً للمشكلات المالية على مدى أربع سنوات.
رد الحكومة
من جانبه، دافع وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، عن جهود حكومة سانشيز، مشيراً إلى زيادة تمويل مليلية بنسبة 52% مقارنة بفترة حكم ماريانو راخوي.
وأكد أن الحكومة تعمل بجدية لمعالجة مطالب مليلية، مثل تحسين البنية التحتية للمطار والخدمات الصحية، مشيراً إلى استئناف بناء المستشفى الجامعي وتخفيض تكاليف الضمان الاجتماعي للشركات.
أما بخصوص أزمة الهجرة، فقد أكد توريس أن الحكومة تعمل على تعديل قانون الأجانب لتحقيق توزيع تضامني للعبء على المستوى الوطني.
(عن “أوروبا بريس”)







