أكد مصطفى إبراهيمي، عضو لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب عن حزب العدالة والتنمية، أن قرار إعفاء أدوية الأمراض المزمنة من الرسوم الجمركية لن يؤدي بالضرورة إلى خفض أسعار الأدوية في الصيدليات أو تحسين التعويضات في صناديق التغطية الصحية. وأوضح إبراهيمي في تصريح لموقع الحزب أن حذف هذه الرسوم على الأدوية المستوردة يعني تشجيع الاستيراد على حساب تعزيز الصناعة الوطنية، معتبراً أن الادعاء بأن هذه الخطوة ستؤدي إلى تخفيض الأسعار هو “غير دقيق”.
وأوضح إبراهيمي أن أسعار الأدوية تُحدد من قبل وزارة الصحة بناءً على دراسة مقارنة لأسعار الأدوية في سبع دول بالإضافة إلى الدولة المصنعة. ويعتمد تحديد السعر على معدل الأسعار المأخوذ من هذه الدراسات، مما يعني أن إعفاء الأدوية من الرسوم الجمركية ليس له أي تأثير مباشر على أسعار البيع في الصيدليات. وأكد أن المستفيد الوحيد من هذا القرار هو الشركات المستوردة التي تحصل على “ريع غير مبرر” نتيجة لهذا الإجراء.
في نفس السياق، أشار إبراهيمي إلى أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية قد أثارت هذه القضية أثناء مناقشة مشروع قانون المالية، حيث تم تناول العديد من المشكلات التي يعاني منها سوق الأدوية في المغرب، أبرزها الأسعار المرتفعة. وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار يعود إلى التأخير الكبير في منح الإذن للأدوية الجنيسة (AMM) لدخول السوق، حيث قد يستغرق هذا الإجراء حتى ثلاث سنوات في بعض الحالات.
وأضاف إبراهيمي أن عملية تحديد الأسعار من قبل الوزارة تستغرق من 6 إلى 9 أشهر، وهي فترة يتمكن خلالها المحتكرون من فرض أسعار أعلى من تلك المتداولة في الدول المتقدمة. وفيما يخص مسألة تعويض الأدوية الجديدة، أكد إبراهيمي أن هذه العملية تشهد تأخيرات كبيرة أيضاً، مما يجعلها “معركة طويلة الأمد”، حيث تستفيد الشركات الكبرى التي تحتكر السوق على حساب الأدوية الجنيسة.
وفي الختام، شدد إبراهيمي على ضرورة القيام بإصلاحات شاملة في النظام الصحي المغربي، خاصة فيما يتعلق بتسعير الأدوية، بما يسهم في تقليل الأعباء على المواطنين ويحد من ممارسات الاحتكار التي تؤثر على الأسعار في السوق.







