حذر وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، من مخاطر اقتناء زيت الزيتون مجهول المصدر، مشددا على أن هذه الظاهرة تشكل تهديدا كبيرا لصحة المستهلكين المغاربة. وقال مديح في تصريح خاص لـنيشان إن الغش في زيت الزيتون ليس جديدا، لكنه بات يأخذ أشكالا أكثر تعقيدا مع لجوء بعض الأفراد إلى الترويج لهذه الزيوت عبر وسائط التواصل الاجتماعي بأسعار مغرية، مستغلين ارتفاع أسعار زيت الزيتون خلال الموسم الحالي.
وأكد مديح أن المنتجات التي تُعرض على المواقع غالبا ما تكون مجهولة المصدر وغير خاضعة للمراقبة الصحية، حيث تُعبأ في عبوات بلاستيكية لا تحمل أي معلومات عن المنشأ أو التراخيص. وأضاف أن الغش يشمل استخدام مواد كيميائية خطيرة تُعرف بـ”الكينة” لتحويل الزيت النباتي إلى ما يشبه زيت الزيتون، أو خلط زيوت أخرى بطرق غير قانونية، ما يزيد من المخاطر الصحية على المستهلك.
وأشار مديح إلى أن المواطنين يتحملون جزءا من المسؤولية عندما يشترون منتجات مجهولة المصدر فقط بسبب أسعارها المغرية. ودعا إلى ضرورة توخي الحذر والتأكد من مصدر زيت الزيتون، مؤكدا أن شراء المنتجات مباشرة من معاصر معروفة أو موردين موثوقين هو الخيار الأفضل.
كما طالب الجهات المختصة بتكثيف جهود الرقابة على المنتجات المروجة عبر الإنترنت، واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تسويق الزيوت مجهولة المصدر، التي أصبحت رائجة بسبب ضعف الرقابة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد حالات التسمم الغذائي المرتبطة باستهلاك مواد غذائية غير صالحة أو منتهية الصلاحية. ولفت مديح إلى حادثة تسمم 19 طفلا ببرشيد مؤخرا إثر تناولهم أطعمة “تشيبس” يشتبه في أنها منتهية الصلاحية، ما يبرز الحاجة الملحة لتحسين آليات المراقبة.
كما شدد مديح على أهمية تعزيز الوعي بحقوق المستهلك بين المواطنين، إلى جانب تحسين آليات الرقابة الحكومية، لضمان حماية المغاربة من المخاطر الصحية المرتبطة بالمنتجات مجهولة المصدر، سواء في الأسواق التقليدية أو عبر التجارة الإلكترونية.







