طالبت المنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية عمدة الرباط بكشف مآل جواب مجلس الجماعة حول تقرير المجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، وهو التقرير الذي كشف معطيات خطيرة حول صرف أجور موظفين “أشباح”، وتزوير نتائج امتحان الكفاءة المهنية، فضلاً عن وزيعة المناصب.
ووجه المكتب الإقليمي للمنظمة مراسلة إلى فتيحة المودني، أشار فيها إلى الاختلالات التي وردت في تقرير المجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة بشأن وضعية الموارد البشرية في جماعة الرباط، مسجلاً غياب أي توضيح من طرف مجلس جماعة الرباط منذ ما يقارب السنة عن صدور التقرير.
ودعت المراسلة ذاتها رئيسة جماعة الرباط إلى عقد لقاء من أجل إطلاعها على رأي المجلس فيما ورد في تقرير المجلس الجهوي للحسابات.
وأوضح التقرير أن مدير المصالح حصل على منصبه بطريقة غير قانونية، كما تبين أن لديه دبلومًا مزيفًا، كما كشف جملة من الاختلالات الخطيرة التي همت إدارة الموارد البشرية في جماعة الرباط خلال فترة رئاسة الرئيسة السابقة أسماء أغلالو المنتمية لحزب “الأحرار”، وعلى رأسها صرف أجور الموظفين المتقاعدين والمتوفين.
وسجل التقرير استفادة 77 موظفًا من رواتبهم رغم عدم إدراجهم في لائحة الموظفين المدلى بها من قبل الجماعة، بالإضافة إلى استشراء ظاهرة التغيب. كما رصد التقرير استمرار صرف رواتب لستة موظفين متقاعدين ومتوفين حتى نهاية فبراير 2023. وأفاد أن تحليل قائمة الرواتب كشف استمرار صرف الأجور لـ77 موظفًا رغم عدم إدراجهم في قائمة الموظفين الرسمية المودعة من طرف الجماعة.
ومن جهة أخرى، انتقد المجلس الجهوي للحسابات طريقة تدبير مكتب مجلس جماعة الرباط الذي يسيره حزب الأحرار، وقال إن الجماعة لا تمتلك استراتيجية لتدبير مواردها البشرية تعتمد على تحديد عقلاني للوظائف واحتياجات الجماعة من الموظفين والأعوان. وأوضح التقرير أن الجماعة لا تزال تدير مواردها البشرية بطريقة تقليدية، تركز على تسيير الحياة الإدارية اليومية للموظفين عبر إصدار قرارات وتقارير تقليدية كالتعيين، وتدبير المسار المهني، وتتبع حركة الموظفين، والتنقيط، والتأديب، دون الأخذ بعين الاعتبار الإكراهات والحاجيات الجديدة للجماعة وطموحات الموظفين في تنظيم مسارهم الوظيفي. كما انتقد التقرير غياب مخطط للتكوين المستمر لفائدة الموارد البشرية في الجماعة.







