شهد اللقاء الذي جمع عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، وأعضاء المجلس الجماعي امس أجواء مشحونة، حيث طفت على السطح الأزمات المتفاقمة بين مستشاري المجلس عقب انتخاب أمينة حروزى رئيسة له.
وعرف اللقاء، الذي كان يفترض أن يناقش قضايا تنموية، مداخلة من رشيد بلمقيصة، مستشاري بالمعارضة عن حزب العدالة والتنمية، الذي عبر عن تضامنه مع المستشارين المعتقلين.
وقال بلمقيصة خلال كلمته: “يحز في نفسنا أن نكون هنا وخمسة من أصدقائنا الآن مرميون في السجن… هذا يحز في قلوبنا كثيرا.”، موضحا أنه حضر اللقاء استجابة لدعوة العامل، وليس لدعم المجلس أو رئيسته، مشيرا إلى أن قرار الحضور جاء رغم دعوات للمقاطعة تضامنا مع المعتقلين.
وفي خضم هذه التوترات، انتشرت أنباء عن تنصيب المجلس نفسه طرفا ضد المستشارين المعتقلين، وهو ما نفاه إدريس شنتوف، المستشار عن حزب الاستقلال والمنتخب حديثا ضمن المكتب المسير للمجلس. وأكد شنتوف أن لا علم له بما يروج حول هذا الموضوع، مشددا على أن ملفات المستشارين المعنيين معروضة أمام القضاء، وأن المجلس لا يمكنه التدخل في مسار العدالة.
بالمقابل، أثارت خديجة هدي، المستشارة عن حزب العدالة والتنمية، جدلا واسعا بعد تدوينة لاذعة انتقدت فيها بشكل غير مباشر رئيسة المجلس أمينة حروزى عن حزب التجمع الوطني للاحرار . وكتبت هدي: “أدافع عن المرأة القوية المثقفة ذات الكفاءة العالية، وليس تلك المنخرطة في الألاعيب القذرة لتنظيمها… وأسفاه على الممارسة السياسية النسوية التي تلطخت بالديموحرامية والمكيدة.”
على صعيد آخر، أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة النظر في ملف محمد تلموست، المستشار عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وأربعة مستشارين آخرين، إلى غاية 16 دجنبر المقبل. كما قررت عدم تمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت بعد النظر في ملتمس مقدم بهذا الخصوص. وكان المتهمون قد أودعوا السجن الاحتياطي بتهم تتعلق بالاستمالة الانتخابية والرشوة.
ومع تصاعد التوترات داخل المجلس وامتدادها إلى القضاء، يجد مجلس القنيطرة نفسه في وضع غير مسبوق من الانقسامات. ومع استمرار القضايا التنموية العالقة، يبدو أن الخلافات السياسية قد تعيق أي تقدم مرتقب لمدينة القنيطرة.







